التسوق عبر البث المباشر ينمو بوتيرة سريعة في الأسواق الغربية

يشهد قطاع التسوق المباشر في أمريكا نمواً كبيراً ليصل إلى 20 مليار دولار في 2026 بفضل تزايد الاعتماد على منصات الفيديو التفاعلية.

التسوق عبر البث المباشر ينمو بوتيرة سريعة في الأسواق الغربية

يُعيد نموذج التسوق عبر البث المباشر تشكيل معالم قطاع التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، محققاً طفرة نمو كبيرة استناداً إلى تجارب الأسواق الآسيوية الرائدة، ووفقاً لتقديرات شركة “إي ماركتر”، من المتوقع أن تقترب مبيعات هذا القطاع في السوق الأمريكية من 20 مليار دولار خلال العام الحالي 2026، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 35%، في ظل إقبال متزايد من المستهلكين، لا سيما الفئات الأصغر سناً.

توسع المنصات التفاعلية ونجاحاتها

تعتمد منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”وات نوت” على دمج التفاعل اللحظي مع عرض المنتجات، مما يخلق تجربة شرائية فريدة، وقد شهدت منصة “تيك توك” مؤشرات نمو قوية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لبيانات الشركة:

  • ارتفاع مبيعات البث المباشر بأكثر من الضعف.
  • زيادة عدد جلسات التسوق المباشر بنسبة 60%.
  • ارتفاع إجمالي ساعات البث بأكثر من 80%.

وفي هذا السياق، أعادت شركة “كيو في سي” استراتيجيتها عبر تكثيف حضورها بـ 200 ساعة بث أسبوعياً عبر منصة “تيك توك”، بينما حققت شركة “وات نوت” المتخصصة في المزادات المباشرة نجاحات كبيرة، حيث بلغت مبيعاتها العالمية 8 مليارات دولار العام الماضي، بتركيز أساسي على السوق الأمريكية.

الفوارق الجوهرية عن التجارة التقليدية

تختلف منصات التواصل الاجتماعي عن متاجر التجزئة التقليدية مثل “أمازون” و”وول مارت”، إذ تضع الفيديو واكتشاف المحتوى في صميم نموذج عملها، بينما يظل البث في المتاجر التقليدية ميزة ثانوية، كما تواجه هذه المنصات الناشئة تحديات تشغيلية، بما في ذلك التكاليف والعمولات:

  • تفرض “وات نوت” عمولة تتراوح بين 4% و8% من قيمة المبيعات.
  • تتقاضى “تيك توك” عمولة بنسبة 6% إضافة إلى رسوم معالجة المدفوعات.

الفجوة السوقية بين أمريكا والصين

بالرغم من النمو الأمريكي، يظل السوق الصيني يتصدر المشهد عالمياً، حيث يتوقع أن يتخطى حجم سوق البث المباشر هناك 1.1 تريليون دولار في 2026، ويعود هذا التفاوت إلى اختلاف السلوك الاستهلاكي؛ فالمستهلك الصيني يرى في البث المباشر وسيلة للترفيه والإلهام مدمجة في “التطبيقات الفائقة”، بينما لا يزال المستهلك الأمريكي في مرحلة التحول من الاعتماد على المتاجر الفيزيائية.

ويرى المحللون أن هذا النموذج يسد فجوة هامة في التجارة الإلكترونية، حيث يمنح المشترين القدرة على الاستماع لآراء البائعين والمشاهدين الآخرين لحظياً، مما يقلل من قلق الشراء عبر الإنترنت ويضفي لمسة إنسانية على العملية التجارية، رغم استمرار التحديات المتمثلة في مكافحة المنتجات المقلدة والمنافسة الشرسة على انتباه المشاهدين.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *