نفذت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات بالتعاون مع الجهات الاقتصادية والرقابية المحلية، 10023 جولة تفتيشية خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية لمكافحة الغش التجاري وتعزيز امتثال المنشآت، وأسفرت هذه الجولات الرقابية المكثفة عن رصد 189 مخالفة تجارية، تهدف الوزارة من خلالها إلى ضمان نزاهة الأسواق وحماية حقوق المستهلكين وأصحاب العلامات التجارية.
التزام صارم بسحب السلع المخالفة
أكدت صفية هاشم الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في الوزارة، أن الدولة لن تتهاون مع ممارسات الغش التجاري، وبموجب اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2023، تلتزم الشركات بالتالي:
- التوقف الفوري عن بيع أو عرض البضائع المغشوشة أو المقلدة.
- سحب البضائع المخالفة من الأسواق والمخازن خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة من تلقي الإخطار.
- إبلاغ مراكز البيع والجهات المتعاملة بضرورة استرداد السلع المسحوبة.
- الإعلان عن سحب البضائع عبر الوسائل المحددة خلال 48 ساعة، مع توضيح البيانات باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي الحالات التي تنطوي على مخاطر صحية أو بيئية، يجوز للجهات المختصة تقصير هذه المهل لضمان سرعة الاستجابة ومنع تضرر المستهلكين.
إجراءات التعامل مع المضبوطات
تتولى الوزارة بالتنسيق مع اللجنة العليا لمكافحة الغش التجاري، إدارة السلع المضبوطة، حيث يتم التحفظ عليها في أماكن مخصصة على نفقة المخالف، وتتنوع إجراءات التعامل معها بين إعادة التدوير وفق ضوابط بيئية واقتصادية محددة، أو الإتلاف في حال تعذر ذلك، شريطة توثيق جميع المراحل في محاضر رسمية، كما تفرض اللائحة على المزود إعادة البضائع إلى بلد المنشأ خلال 30 يوماً إذا كانت قابلة للتصدير ولا تشكل خطراً.
توسيع نطاق الرقابة التشريعية
أوضحت الصافي أن اللائحة الجديدة واكبت المتغيرات الحديثة مثل التجارة الإلكترونية، وشملت مخالفات متنوعة منها الترويج المضلل، وتقديم بيانات كاذبة عن جودة المكونات، وبيع السلع غير الصالحة للاستهلاك، كما تتيح اللائحة خيار الصلح للمخالفين، حيث يمكن تقديم طلب بذلك خلال 10 أيام عمل من تاريخ الإخطار، مع الالتزام بسداد مبالغ الصلح المحددة خلال 5 أيام عمل من تاريخ التوقيع على المحضر.
وتستند هذه الجهود إلى بيئة تشريعية متطورة تدير أكثر من 2000 نشاط اقتصادي، حيث تعمل الوزارة على الدمج بين الأدوات الرقابية والتقنيات الذكية لرفع مستوى الشفافية، وضمان مساءلة كافة الأطراف في سلسلة التوريد، بما يعزز من تنافسية منظومة التجارة الداخلية في الدولة.