أكدت علامة بلايستيشن التجارية توجهها نحو التحول الكامل إلى المحتوى الرقمي بدءاً من يناير 2028، وهو القرار الذي يعتبر بمثابة إعلان رسمي بأن جهاز بلايستيشن 6 (PS6) سيخلو من قارئ الأقراص المادية، هذا التوجه دفع الكثير من عشاق الألعاب إلى التعبير عن استيائهم الشديد، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل نهاية لعصر الوسائط الفيزيائية الذي اعتاد عليه اللاعبون منذ عقود، ما أدى إلى تهديدات صريحة بمقاطعة الجيل القادم من منصات سوني.
موجة غضب في مجتمع اللاعبين
فور إعلان هذه السياسة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة مجتمع “ريديت” الخاص ببلايستيشن، موجة من السخط الواسع، العديد من اللاعبين أكدوا أنهم لن يقدموا على شراء جهاز PS6 إذا كان يعتمد كلياً على النسخ الرقمية، بل ذهب البعض إلى وصفه بأنه سيكون أول جهاز بلايستيشن يمتنعون عن اقتنائه منذ إطلاق الجيل الأول من المنصة.
مخاوف بشأن الملكية الرقمية
تزايدت حدة القلق لدى المستخدمين بسبب قرارات سابقة اتخذتها الشركة، مثل إعلانها عن حذف أكثر من 500 فيلم من متجر بلايستيشن، حتى تلك الأفلام التي قام العملاء بشرائها سابقاً، يرى اللاعبون في هذا الإجراء مؤشراً خطيراً على كيفية تعامل الشركة مع مفهوم “الملكية الرقمية”، مما يجعل فكرة الاعتماد الكلي على الشراء الرقمي للألعاب أمراً يثير الكثير من الريبة والمخاوف بشأن ضياع المحتوى في المستقبل.
هل يتحول اللاعبون إلى الحاسب الشخصي؟
يشير العديد من المتابعين إلى أن الميزة التنافسية الرئيسية التي جعلتهم يتمسكون بأجهزة الكونسول مقابل الحاسب الشخصي (PC) هي توفر خيار اقتناء الألعاب على أقراص مادية، ومع اختفاء هذا الخيار، يرى هؤلاء اللاعبون أنه لم يعد هناك مبرر عملي لشراء جهاز كونسول، مما قد يدفعهم للانتقال كلياً إلى منصة الحاسب الشخصي.
- خسارة ميزة الأقراص المادية قد تضعف جاذبية الكونسول أمام الـ PC.
- تجارب المنافسين تشير إلى إمكانية فقدان القاعدة الجماهيرية المخلصة عند غياب التبرير المقنع لشراء الجهاز الجديد.
- نموذج “الرقمي بالكامل” يثير تساؤلات قانونية حول حقوق المستهلك في الوصول الدائم للمشتريات.
تضع هذه الخطوة سوني في موقف حرج يشابه ما واجهته “إكس بوكس” سابقاً، حين فشلت في إقناع قاعدة جماهيرها بضرورة شراء أجهزتها بدلاً من التحول إلى ألعاب الحاسب الشخصي، مما أدى إلى تآكل كبير في عدد اللاعبين المخلصين، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت سوني ستعيد النظر في هذه السياسة قبل إطلاق جهازها الجديد أم أنها ستمضي قدماً في هذا التحول الاستراتيجي مهما كانت ردود الفعل.