أثارت قضية المواطن إبراهيم إكجي، الذي توفي في منزله بمدينة قونية التركية في 31 مارس 2024، جدلًا واسعًا بعد مرور أكثر من عامين على الواقعة، وذلك عقب تسليط الضوء عليها في برنامج “موجي أنلي” الشهير، وتدور الشبهات حول زوجته ماين إكجي وعلاقتها بمشعوذ يُدعى حسين ساري باش، الذي زعم امتلاكه قدرات روحانية والتواصل مع قوى غيبية، مما أدى إلى تأخير طلب الإسعاف لإنقاذ حياة الزوج.
تسجيلات هاتفية تكشف المستور
وفقًا لما عرضه البرنامج، تضمنت ملفات القضية تسجيلاً صوتياً مكالمة هاتفية جرت في الساعة 08:18 صباح يوم الوفاة، حيث اتصلت ماين إكجي بالمشعوذ حسين ساري باش عبر هاتف زوجها، وخلال المكالمة التي استمرت لنحو 6 دقائق، قالت الزوجة للمشعوذ: “إبراهيم مات! أنا أنظر إلى الطفل، الطفل لم يمت بعد، أعلم أنك ستسلمني للشرطة، سأعود إلى المنزل، هل ستأخذني معك؟”، هذه المحادثة أثارت تساؤلات حقيقية حول سبب تفضيل التواصل مع المشعوذ بدلاً من الاتصال بالطوارئ فور تدهور الحالة الصحية للزوج في الساعة الرابعة صباحاً.
تأخير متعمد لطلب الإسعاف
تشير شهادة شقيقة الضحية، السيدة بنبي، إلى أن إبراهيم إكجي بدأ يعاني من وعكة صحية شديدة في وقت مبكر من الصباح، إلا أن الإسعاف لم يتم استدعاؤه إلا في تمام الساعة 08:40 صباحاً، أي بعد أكثر من 4 ساعات من بدء الحالة، وتزعم التقارير أن الزوجة أجرت اتصالاً بالمشعوذ في الساعة 07:00 صباحاً قبل أن تطلب المساعدة الطبية لاحقاً، مما يفتح الباب أمام فرضية الإهمال المتعمد تحت تأثير المعتقدات الزائفة.
دفاع الزوجة ومزاعم القوى الخفية
في محاولة لتبرير موقفها أمام الرأي العام، حضرت ماين إكجي إلى استوديو البرنامج مؤكدة أنها لم تكن تحت تأثير أحد ولم تساهم في إيذاء زوجها، وقدمت تفسيراً غريباً لعبارتها “أنت جعلتني أقتل زوجي”، حيث ادعت أن المشعوذ أقنعها بوجود كائن روحاني يُدعى “مريم” كان يسكن جسدها ويتسبب في أذى زوجها، كما زعمت الزوجة أن المشعوذ أخبرها بأن إبراهيم قد فقد الوعي فقط وسوف يستعيد صحته لاحقاً، نافية أي دور لها في وفاته أو تنفيذ تعليمات مباشرة منه لإنهاء حياته.
تداعيات القضية على الرأي العام
أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان قضايا مشابهة هزت المجتمع التركي، حيث يستغل بعض المحتالين الذين يدعون الاتصال بالجن أو القدرات الخارقة ضعف الأفراد للسيطرة على قراراتهم المصيرية، وتستمر السلطات والجمهور في متابعة تحقيقات البرنامج التي قد تكشف في الحلقات المقبلة عن أبعاد جديدة لهذه القضية المعقدة، في انتظار الكشف عن المسؤولية الجنائية الكاملة للأطراف المتورطة في تأخير الإسعاف عن الضحية.