تخطي إلى المحتوى

مباحثات السيسي وشي جينبينغ بالقاهرة: تعزيز التعاون ومواجهة التدخل

التقى الرئيس السيسي نظيره الصيني لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات في منطقة قناة السويس وسط تحولات إقليمية ودولية.

مباحثات السيسي وشي جينبينغ بالقاهرة: تعزيز التعاون ومواجهة التدخل

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره الصيني شي جينبينغ في القاهرة، في زيارة تعد الأولى من نوعها منذ عشر سنوات، بهدف تعزيز الحضور الصيني في المنطقة وتوثيق العلاقات الثنائية، تزامنت المباحثات مع تصاعد التوترات الإقليمية جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شدد الطرفان على ضرورة رفض التدخل الخارجي وتغليب الحلول الدبلوماسية لإنهاء الصراعات الراهنة.

توسيع الاستثمارات الصينية في قناة السويس

شهد اللقاء توقيع اتفاقيات لتعزيز الشراكة الاقتصادية، أبرزها إطلاق المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية في قناة السويس، وتستضيف المنطقة حالياً 200 شركة باستثمارات تقدر بنحو أربعة مليارات دولار، مما يعكس رغبة بكين في تثبيت نفوذها الاقتصادي في شريان تجاري عالمي حيوي، كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون ليشمل مجالات تكنولوجية دقيقة، مثل:

  • مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
  • صناعة أشباه الموصلات.
  • سلاسل توريد المعادن الحيوية.
  • تعزيز التبادل التجاري باستخدام العملات الوطنية.

استراتيجية الاتزان في السياسة الخارجية

أكد الرئيس السيسي في مقال صحفي بالتزامن مع الزيارة على تبني مصر لسياسة “الاتزان الاستراتيجي”، مشيراً إلى أن القاهرة تسعى لتنويع شراكاتها بدلاً من الانحياز لقوة دولية واحدة، يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز دور “الجنوب العالمي” في النظام الدولي، وتأكيداً على رفض القاهرة الانخراط في موجات الاستقطاب العالمية التي تضغط فيها واشنطن على شركائها لتقليص علاقاتهم مع إيران.

التنسيق الأمني والسياسي

ناقش الرئيسان تطورات أمن الملاحة الدولية في ظل إغلاق مضيق هرمز وتأثر حركة التجارة العالمية بالنزاعات الجارية، وأبدى الرئيس الصيني استعداد بلاده للعمل مع دول المنطقة لحماية الممرات الملاحية وضمان أمنها، وعلى الصعيد العسكري، تأتي هذه الزيارة بعد إجراء مناورات جوية مشتركة في أغسطس الماضي، شملت مقاتلات صينية متطورة، مما يبرز نمو التنسيق العسكري بين البلدين.

الرهان على الشراكة بعيداً عن الاستقطاب

ترى مراكز بحثية أن القاهرة تستخدم التقارب مع بكين كجزء من مسعى استراتيجي لتوسيع مساحة حركتها السياسية، خاصة مع تزايد الضغوط الأمريكية على الموارد المالية والمصارف في المنطقة، ومع بقاء مصر كأحد أكبر متلقي المساعدات العسكرية الأمريكية، يظل التحدي الماثل أمام صناع القرار هو كيفية الموازنة بين التحالفات التاريخية والانفتاح الاقتصادي المتنامي مع القوى الصاعدة مثل الصين التي باتت تعد من كبار المصدرين للسوق المصري، بفائض تجاري قارب 12 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026.

عن الكاتب

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *