كشفت تقارير محلية في أواخر أغسطس 2026 عن خطة طموحة اقترحها مسؤولو مقاطعة ميامي-ديد، تهدف إلى عقد شراكة تسويقية مع شركة روكستار جيمز، مطورة لعبة “Grand Theft Auto 6″، لتحويل المدينة إلى وجهة سياحية مستوحاة من أجواء اللعبة الشهيرة، ورغم أن اللعبة تدور أحداثها في ولاية “ليونيدا” الخيالية، إلا أنها تحاكي في تصميمها بعض المناطق الحقيقية في فلوريدا، وهو ما دفع المسؤولين إلى محاولة استثمار هذا الارتباط لتحفيز القطاع السياحي وجذب الزوار.
تفاصيل المقترح الدعائي في مطار ومرافق ميامي
تضمن المقترح الذي أعده مسؤولو المقاطعة خطة ترويجية شاملة تهدف إلى إضفاء طابع اللعبة على مرافق المدينة الحيوية منذ لحظة وصول الزوار، وشملت الأفكار المقترحة:
- تخصيص مناطق استلام الأمتعة في مطار ميامي لتعكس تصميمات عالم اللعبة.
- استخدام عربات حقائب ومساحات إعلانية تحمل طابع “GTA 6”.
- وضع أغطية فتحات صرف صحي تحمل شعار “فايس سيتي” في شوارع المدينة.
- إقامة منحوتات وأعمال فنية وتجهيزات توضح للمارة المواقع الحقيقية التي استلهمت منها اللعبة تصاميمها.
- تنظيم فعالية للسيارات مخصصة للعائلات تحمل طابع عالم اللعبة المفتوح.
معارضة قوية من جهاز الشرطة
لم تمر هذه الخطوة دون انتقادات، حيث أبدى مكتب شريف ميامي-ديد معارضة صريحة لهذا التعاون، وأعربت الشريف روزي كورديرو-ستوتز عن استيائها من الترويج للعبة تعتمد في جوهرها على محاكاة أنشطة إجرامية، قائلة إن عالم اللعبة الخيالي يتضمن جرائم القتل والسطو والاتجار بالمخدرات وسرقة السيارات، بالإضافة إلى ممارسة العنف ضد سلطات إنفاذ القانون، وهي الممارسات ذاتها التي يعمل أفراد الشرطة يومياً على منعها ومكافحتها.
السياق الاقتصادي وخلفية التوتر
تأتي هذه المعارضة في توقيت حساس، حيث يسعى مكتب الشريف للحصول على زيادة بنسبة 12% في ميزانيته السنوية التي تبلغ 1.2 مليار دولار لعام 2027، وعلى الجانب الآخر، ركز المقترح الحكومي على الجانب الاقتصادي، حيث شجعت المسودة شركة روكستار على الدفع للمقاطعة مقابل هذه الدعاية، مما قد يسهم نظرياً في تمويل النفقات الحكومية، خاصة بعد أن اضطرت المقاطعة في عام 2025 لرفع رسوم المياه والصرف الصحي لسد عجز تمويلي بلغ 400 مليون دولار، حتى الآن، لم تصدر شركة روكستار أي موافقة رسمية على المقترح، ولا توجد مؤشرات قوية على المضي قدماً في تنفيذه في ظل الانقسام الحاد في وجهات النظر بين القائمين على السياحة وجهاز الشرطة.