بعد سنوات من الانتظار، بدأت شركة روكستار جيمز في الكشف عن الملامح الحقيقية للعبة Grand Theft Auto VI، وهو ما وضع حداً لجزء كبير من التكهنات التي ملأت منصات التواصل الاجتماعي ومجتمعات ريديت، ومن خلال العرض التوضيحي الموسع واللقاءات الصحفية الأخيرة، أصبح بإمكان اللاعبين تكوين رؤية أوضح حول التوجه الجديد للعبة، مع بقاء بعض التفاصيل التقنية معلقة حتى الآن.
آلية اللعب المزدوج بين جيسون ولوسيا
أكد العرض التوضيحي طبيعة العلاقة بين بطلي اللعبة، جيسون ولوسيا، حيث يبتعد نظام اللعب الجديد عن أسلوب التنقل بين شخصيات متعددة ومستقلة كما كان في الجزء الخامس، يتميز الجزء الجديد بوجود رابط عاطفي ومعيشي مشترك بينهما، مما يمنح اللاعب حرية أكبر في اختيار الأدوار أثناء المهمات، مثل تحديد من يتولى القيادة ومن يتولى الاشتباك مع الشرطة، وأوضح روب نيلسون، رئيس التطوير في استوديو روكستار نورث، أن الجانب العاطفي متاح للاعبين الذين يفضلون هذا النوع من السرد، مع وجود مرونة تتيح تجاهله لمن لا يهتم بهذا الجانب القصصي.

خريطة ليونيدا العملاقة
كانت مساحة الخريطة من أكثر المواضيع جدلاً على ريديت، وقد أكدت روكستار أن مدينة “فايس سيتي” الشهيرة ليست سوى جزء صغير داخل عالم أوسع بكثير يسمى “ليونيدا”، ورغم امتناع الشركة عن تقديم أرقام دقيقة، إلا أن العرض أكد أن الخريطة ضخمة للغاية ومصممة لتشجيع الاستكشاف الحر، وأشار نيلسون إلى أن اللعبة تكافئ اللاعبين الذين يبتعدون عن المسارات المحددة والأيقونات التقليدية، مؤكداً أن الاكتشافات العرضية ستكون جزءاً أصيلاً من التجربة.
التساؤلات حول معدل الإطارات (60 FPS)
تظل قضية الأداء التقني، وتحديداً معدل الإطارات في الثانية، من النقاط التي لم تحسمها روكستار بشكل صريح، تشير التقارير إلى أن العرض التوضيحي كان يعمل بسرعة 30 إطاراً في الثانية على منصة PS5، كما صرح نيلسون في لقاءات سابقة بأن التطوير كان يركز على هذا المعدل، هذا الغموض يترك اللاعبين في حالة ترقب بشأن إمكانية الوصول إلى 60 إطاراً عند الإطلاق، خاصة في ظل غياب أي تفاصيل رسمية حول إصدار نسخة الحاسب الشخصي حتى الآن.
تأثير أسلوب Red Dead Redemption 2
من بين التوقعات التي لاقت صدى واسعاً على ريديت هو توجه اللعبة لتبني آليات أكثر واقعية وعمقاً تشبه تجربة Red Dead Redemption 2 بدلاً من GTA 5، وقد أكدت روكستار ضمنياً صحة هذا التوجه من خلال استعراض نظام “المطلوبين” والتركيز على التفاصيل الدقيقة في العالم المفتوح، مما يشير إلى تحول جذري في أسلوب التفاعل مع البيئة ونظام الملاحقات الأمنية، ليصبح أكثر واقعية وتفاعلية مما سبق.