أُسدل الستار على قضية رياضية شغلت الرأي العام المصري لأكثر من ثلاث سنوات، بتأكيد قرار إيقاف رمضان صبحي، لاعب نادي بيراميدز والمنتخب المصري، لمدة 4 سنوات، جاء هذا الحكم عقب رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية للاستئناف الذي تقدم به اللاعب ضد قرار المحكمة الرياضية الدولية (كاس)، ليغيب اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا عن الملاعب والأنشطة الكروية حتى عام 2029.
تفاصيل عينة فحص المنشطات
تعود جذور القضية إلى 21 أغسطس 2023، حين خضع رمضان صبحي لفحص منشطات خارج المنافسات الرسمية، وطالب اللاعب بتقديم العينة وهو جالس على المرحاض بدعوى معاناته من الإسهال، وهو ما وافق عليه مسؤول جمع العينات، وأظهرت نتائج معمل برشلونة أن العينة الأولى “غير متوافقة مع البول البشري”، حيث تم رصد كثافة نوعية منخفضة جدًا (1.001)، وتركيز كرياتينين أقل من 5 ملج/ديسيلتر، بالإضافة إلى تركيزات أملاح غير فسيولوجية وانخفاض في الستيرويدات الداخلية.
موقف اللاعب ومطالبات التعويض
أنكر رمضان صبحي ارتكاب أي مخالفة للائحة مكافحة المنشطات، مؤكدًا أنه هو من اختار وعاء العينة وأغلقه بنفسه، مشددًا على أن مسؤول جمع العينات كان يتمتع برؤية مباشرة له خلال العملية، كما طالب اللاعب بتعويض مالي قدره 4.25 مليون دولار، بالإضافة إلى فائدة سنوية 4%، مبررًا ذلك بوجود أخطاء إجرائية من مسؤول جمع العينات والمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، وقد انقسمت الآراء خلال جلسات الاستماع؛ حيث رأت لجنة الاستماع المصرية في البداية عدم ثبوت المخالفة، بينما طعنت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) أمام “كاس” مطالبة بتشديد العقوبة.
شهادة المسؤول وتداعيات القضية
من جانبه، أفاد مسؤول جمع العينات، الدكتور أسعد إبراهيم المعداوي، أن وضع الوعاء داخل المرحاض حال دون رؤيته لعملية التبول بوضوح، مرجحًا إمكانية حصول اللاعب على مياه من المرحاض، وعلى الرغم من إقرار المسؤول بإتلاف بعض نماذج المراقبة، خلص محكم “كاس” إلى أن اللاعب كان الوحيد المسؤول عن التحكم في العينة والوعاء، رافضًا التشكيك في شهادة المسؤول، وهو ما أسفر في النهاية عن قرار الإيقاف الذي يُنهي حقبة اللاعب في الملاعب لسنوات قادمة.