يشغل موضوع التقاعد التدريجي الرأي العام في تركيا، لا سيما الموظفين الذين بدأوا اشتراكاتهم التأمينية بين عامي 2000 و2008، حيث يسود ترقب كبير حول إمكانية إقرار نظام جديد يسهل عملية التقاعد، وعلى الرغم من تداول جداول عمرية وبرامج تقاعد عبر منصات التواصل الاجتماعي، تؤكد الجهات الرسمية أن هذه البيانات غير معتمدة ولا تعكس الواقع التشريعي الحالي.
واقع التقاعد التدريجي في 2026
حتى مطلع عام 2026، لا يوجد قانون سارٍ ينظم التقاعد التدريجي أو يغير شروط سن التقاعد المعتمدة حالياً، يعني هذا أن القوانين المعمول بها، والتي تربط التقاعد بتاريخ بدء التأمين، والحالة المهنية، وعمر المشترك، وعدد أيام الاشتراك المكتملة، هي المعيار الوحيد الذي يتم التعامل به حالياً، أي محاولة لحساب تاريخ التقاعد بناءً على الجداول المنتشرة إلكترونياً تعد غير دقيقة وتفتقر للصبغة القانونية.
موقف البرلمان من مقترحات التقاعد
على الرغم من وجود مقترحات قوانين مطروحة للنقاش داخل البرلمان التركي (TBMM)، إلا أنها لم تُقر كتشريعات نهائية بعد، وتتضمن أبرز تلك المقترحات المطروحة نموذجاً يسمح للموظفين الذين بدأت اشتراكاتهم بين 8 سبتمبر 1999 و16 أبريل 2008 بالتقاعد وفق نظام مرحلي، كما تشمل هذه المقترحات اقتراحاً بتخفيض شرط أيام الاشتراك للموظفين العموميين وأصحاب المهن الحرة من 9 آلاف يوم إلى 7 آلاف و200 يوم، ومع ذلك، فإن مجرد وجود هذه المقترحات لا يعني دخولها حيز التنفيذ أو ضمان تطبيقها.
من يتأثر بالانتظار التشريعي؟
تتركز الأنظار بشكل أساسي على فئة الموظفين الذين لم يستفيدوا من ترتيبات قانون “المتقاعدين وفقاً لسن الخدمة” (EYT) السابقة، وهم غالباً من دخلوا سوق العمل بعد تاريخ 8 سبتمبر 1999، بالنسبة لهؤلاء، تظل شروط التقاعد مرتبطة بالتشريعات القائمة حالياً، ونظراً لغياب نص قانوني نهائي، يُنصح العاملون بالاعتماد حصراً على المصادر الرسمية وتجنب الحسابات الفردية التي تروج لها منصات غير رسمية، حيث سيتحدد النطاق الزمني والفئات العمرية المشمولة فقط عند صدور نص القانون المعتمد رسمياً في الجريدة الرسمية.