تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
اقتصاد

أزمة بدل النقل في لبنان: الحكومة تعرض 4 ليترات والنقابات تصر على 10

أزمة بدل النقل في لبنان: الحكومة تعرض 4 ليترات والنقابات تصر على 10

تواجه الحكومة اللبنانية ضغوطاً متزايدة من الهيئات العمالية والنقابية لإعادة النظر في قيمة بدل النقل اليومي المخصص لموظفي القطاع العام، وذلك في ظل الارتفاع القياسي في أسعار المحروقات الذي أدى إلى تآكل قيمة الرواتب الحالية، وتأتي هذه التحركات على وقع دعوات للإضراب، مما يضع ملف بدل النقل على رأس أولويات جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

واقع بدل النقل وتآكل القدرة الشرائية

يبلغ بدل النقل المعتمد حالياً 450 ألف ليرة لبنانية عن كل يوم عمل، وهو مبلغ فقد الكثير من قيمته الشرائية مقارنة بوقت إقراره، فعند تحديد هذا البدل، كان يغطي تكلفة أكثر من 5 ليترات من البنزين، بينما لا تكفي قيمته اليوم -مع وصول سعر صفيحة البنزين إلى نحو مليونين و834 ألف ليرة- سوى لتأمين حوالي 3 ليترات فقط، هذا التفاوت دفع رابطة موظفي القطاع العام للرفض القاطع للمقترحات الحكومية، مطالبين برفع البدل ليوازي 10 ليترات بنزين يومياً.

التوجه الحكومي والآلية المقترحة

تشير معلومات خاصة لموقع “المدن” إلى أن الحكومة تدرس رفع البدل ليعادل 4 إلى 5 ليترات من البنزين يومياً، مع التوجه لاعتماد آلية ربط البدل بكمية محددة من الوقود بدلاً من مبلغ نقدي ثابت، يهدف هذا التوجه إلى تجنب الاعتراضات المستقبلية في حال تقلب أسعار النفط العالمية أو ارتفاعها، ولتأمين الغطاء المالي لهذه الزيادة، تدرس الحكومة احتمال شطب بنود من موازنة 2027 وإعادة توجيهها لتغطية نفقات النقل.

تباين المواقف والتصعيد النقابي

تختلف مقاربات الهيئات النقابية في التعامل مع الأزمة؛ إذ يرى الاتحاد العمالي العام أن البدل العادل يبلغ نحو مليون و500 ألف ليرة يومياً، مع التشديد على ضرورة اعتماد آلية متحركة تضمن مواكبة البدل لأسعار المحروقات بشكل تلقائي، وتأتي هذه المطالبات في وقت دعت فيه رابطة موظفي القطاع العام إلى إضراب احتجاجي، مطالبة بتحسين الرواتب وبدلات النقل، مما يجعل من الجلسة الحكومية المرتقبة محطة فاصلة لتحديد مسار العلاقة بين الحكومة والنقابات، بين خيارات التصعيد أو التوافق.

المزيد من أخبار العالم

سارة فتحي

عن الكاتب

سارة فتحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *