تخطي إلى المحتوى

أزمة في وقود الطائرات بأوروبا: المخزونات عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات

أزمة في وقود الطائرات بأوروبا: المخزونات عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات

تواجه القارة الأوروبية أزمة متصاعدة في إمدادات وقود الطائرات، حيث سجلت مستويات المخزون في منطقة أمستردام-روتردام-أنتويرب (ARA) انخفاضاً هو الأدنى منذ سبع سنوات، ويأتي هذا التراجع نتيجة تعطل سلاسل التوريد التقليدية وتأثر مسارات الشحن جراء التوترات القائمة في الشرق الأوسط، مما يضع شركات الطيران أمام تحديات مالية قد تنعكس على تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر للمسافرين.

توقعات بالعجز وارتفاع التكاليف

تشير التقديرات إلى أن أوروبا ستواجه عجزاً يومياً يصل إلى 510 آلاف برميل من وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام الحالي، ويشكل هذا النقص ضغطاً إضافياً على قطاع الطيران، حيث يعد الوقود أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية للشركات، وهو ما يعزز احتمالية ارتفاع أسعار تذاكر الطيران في الفترة المقبلة لمواجهة هذه التكاليف المتصاعدة.

البحث عن بدائل بعيدة المدى

في محاولة لسد الفجوة الناجمة عن انخفاض إمدادات الشرق الأوسط، تحولت أوروبا نحو موردين أكثر بعداً مثل الولايات المتحدة، ونيجيريا، وكندا، وكوريا الجنوبية، وتبرز كوريا الجنوبية كأحد المصادر الحيوية الجديدة، حيث من المتوقع أن تصل صادراتها إلى أوروبا في سبتمبر الجاري إلى حوالي 129 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أكتوبر 2022، كما ساهمت زيادة صادرات الصين من الوقود في تغيير مسارات التجارة العالمية، لكن الخبراء يرجحون صعوبة تغطية كامل العجز المخطط له عبر هذه المصادر وحدها في المدى القريب.

مؤشرات السوق والاعتماد على الاستيراد

يعد تراجع المخزونات في منطقة (ARA) مؤشراً محورياً لحالة السوق، نظراً لكونها مركزاً رئيسياً لتكرير وتخزين وتجارة النفط في أوروبا، ومع استمرار الاضطرابات في تدفقات الطاقة، باتت القارة أكثر اعتماداً على الاستيراد من أحواض الأطلسي وآسيا، ومن المتوقع أن يظل استقرار قطاع الطيران الأوروبي مرهوناً بمدى تعافي سلاسل الإمداد من الشرق الأوسط، حيث إن أي اضطراب إضافي قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية على أسعار الوقود، مما يفاقم من الأعباء على شركات الطيران والمستهلكين على حد سواء.

عن الكاتب

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *