واجه ثلاثة متسلقين مبتدئين تجربة صعبة انتهت بتدخل فرق الإنقاذ على جبل شاستا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك بعد اعتمادهم الكلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلتهم الجبلية، وأفاد مكتب شريف مقاطعة سيسكيو أن المتسلقين، وهم ثلاثة شباب، ضلوا طريقهم خلال رحلة العودة بعد بلوغ القمة، مما أدى إلى إصابة أحدهم في الركبة وبقائهم عالقين في ظروف خطيرة.
قصة الخطأ التقني في التخطيط
كشف أحد المتسلقين في تصريحات للسلطات أنهم اعتمدوا بشكل أساسي على نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini التابع لشركة جوجل، للحصول على معلومات دقيقة حول مسار التسلق وما يحتاجونه من مؤن ومعدات، وأكد بيان مكتب الشريف أن هذا الاعتماد كان خطأً فادحاً، حيث نصحهم البرنامج بجلب كميات ضئيلة من الطعام والماء لا تتناسب إطلاقاً مع متطلبات الرحلة، خاصة عندما تحولت الرحلة التي كان مخططاً لها أن تستغرق 8 ساعات إلى محنة استمرت عدة أيام.
تحذيرات السلطات حول موثوقية الذكاء الاصطناعي
حذر الشريف جيريميا لارو من خطورة الاعتماد المفرط على الأدوات التقنية والذكاء الاصطناعي كمرجع خبير في الأنشطة الخطرة، وأشار لارو إلى أن هذه الأدوات تميل أحياناً لتقديم معلومات تبدو إيجابية أو مطمئنة للمستخدم وتشعره بقدرة مبالغ فيها على مواجهة التحديات، مما يولد مشاكل حقيقية عند مواجهة ظروف ميدانية صعبة، وشدد على ضرورة استشارة الخبراء البشريين والاعتماد على مصادر موثوقة في التخطيط للرحلات الجبلية.
نصائح الأمان الأساسية للمتسلقين
في أعقاب الواقعة، أصدرت السلطات في مقاطعة سيسكيو مجموعة من الإرشادات الهامة لضمان سلامة المتسلقين في جبل شاستا، شملت ما يلي:
- ضرورة العودة من المسار بحلول الظهر كحد أقصى، بغض النظر عن الوصول إلى القمة، لضمان الخروج قبل حلول الظلام.
- عدم الاعتماد الحصري على الهواتف الذكية أو الساعات الرقمية في تحديد المسارات.
- استخدام طرق متعددة ومستقلة لتحديد الاتجاهات وتجنب الضياع.
- التوقف المتكرر أثناء الرحلة للتأكد من اتباع المسار الصحيح والمحدد مسبقاً.
تمت عملية إنقاذ الشباب بنجاح من قبل فريق البحث والإنقاذ التابع لمكتب الشريف بالتعاون مع فريق حراس التسلق في إدارة الغابات الأمريكية، وذلك بعد يوم واحد من علوقهم في الجبل، وتعد هذه الحادثة تذكيراً مهماً بأن التكنولوجيا، رغم فائدتها، لا يمكن أن تحل محل الخبرة الميدانية والتخطيط البشري الواعي عند ممارسة رياضات المغامرة في الطبيعة.