كشفت شركة “بيتيمار” للأبحاث (Betimar Araştırma)، المعروفة بدقتها في توقع نتائج الانتخابات السابقة، عن نتائج استطلاعها الجديد لرأي الشارع التركي حول التوجهات السياسية الراهنة، وبحسب نتائج الاستطلاع الذي حمل عنوان “أجندة تركيا من كل الزوايا”، حظي حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى بنسبة تأييد بلغت 35.4%، مما يكرس استمرار تصدره للساحة السياسية وفقاً للمعطيات الحالية، وركز الاستطلاع على الإجابة عن سؤال “لو أجريت انتخابات برلمانية اليوم، لمن ستعطي صوتك؟”، حيث عكست النتائج تحولات ملحوظة في خيارات الناخبين وتوزيع القوى الحزبية.
تغيرات في خارطة القوى الحزبية
شهد الاستطلاع ظهور “الحزب الجديد” (Yeni Parti) كقوة منافسة، حيث نجح في الحصول على 20.1% من دعم المشاركين ليحتل المركز الثاني في الترتيب، وفي سياق متصل، أظهرت البيانات تفوق حزب إيي (İYİ Parti) بنسبة 9.3%، ليحل في المركز الثالث بفارق ضئيل جداً عن حزب DEM الذي حصل على 9.2%، مما يعكس منافسة محتدمة بين الحزبين على هذا الموقع.
أداء الأحزاب في الاستطلاع الأخير
أوضحت الأرقام النهائية بعد توزيع أصوات الناخبين المترددين على الأحزاب، خريطة مفصلة لنسب التأييد الشعبي التي نالتها مختلف التيارات السياسية في تركيا، وجاءت النتائج كالتالي:
- حزب العدالة والتنمية (AK Parti): 35.4%
- الحزب الجديد (Yeni Parti): 20.1%
- حزب إيي (İYİ Parti): 9.3%
- حزب ديم (DEM Parti): 9.2%
- حزب الحركة القومية (MHP): 7.7%
- حزب الشعب الجمهوري (CHP): 5.3%
- الحزب الرئيسي (Anahtar Parti): 3.6%
- حزب النصر (Zafer Partisi): 2.8%
- حزب الرفاه الجديد (Yeniden Refah Partisi): 2.2%
- حزب العمال التركي (TİP): 1.1%
- أحزاب أخرى: 3.3%
مؤشرات بارزة في التوجهات السياسية
لفت الانتباه في هذا الاستطلاع التراجع الملحوظ في نسبة تأييد حزب الشعب الجمهوري (CHP) الذي سجل 5.3%، وهو رقم يعتبر متراجعاً مقارنة بالتوقعات المعتادة للحزب، كما حافظ حزب الحركة القومية، الشريك في تحالف الجمهور، على مستوى مستقر نسبياً ضمن نطاق 7.7%، وتأتي هذه الأرقام لتقدم صورة تحليلية لما قد تبدو عليه الخارطة السياسية في حال حدوث انتخابات برلمانية في الوقت الراهن، مع ملاحظة بروز كيانات سياسية جديدة قادرة على جذب كتل تصويتية مؤثرة بعيداً عن الثنائيات التقليدية التي ميزت الساحة لسنوات طويلة، يظل هذا الاستطلاع مؤشراً مهماً للمراقبين لمتابعة مدى استقرار هذه النسب أو تغيرها في الفترة المقبلة وفقاً للأحداث السياسية والاقتصادية في البلاد.