توفي الطفل محمد علي إبراهيم متأثراً بإصابته إثر انفجار ذخائر فرعية (عنقودية) من مخلفات الهجمات الإسرائيلية في حي العريد ببلدة حبوش في مقاطعة النبطية بجنوب لبنان، ووقع الحادث يوم الاثنين 31 أغسطس، حيث كان الطفل برفقة قاصر آخر أصيب أيضاً في الانفجار ذاته، بحسب ما أفادت به وكالة الإعلام الوطنية اللبنانية، وتأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء على المخاطر المستمرة للذخائر غير المنفجرة التي تتركها العمليات العسكرية، خاصة وأن والد الطفل كان قد قُتل سابقاً في هجوم إسرائيلي مباشر على المنطقة.
خطر الذخائر العنقودية على المدنيين
تعد الذخائر الفرعية التي لم تنفجر وقت سقوطها تهديداً مستمراً للسكان، إذ تظل كامنة في الحقول والمنازل المدمرة والأنفاق النباتية، ويواجه المدنيون، لا سيما العائدون إلى منازلهم أو المزارعون، مخاطر كبيرة عند لمس هذه الأجسام التي قد تبدو كألعاب أو أجسام مهجورة، وتعتبر حادثة حبوش مؤشراً على اتساع نطاق التهديد ليشمل مناطق تقع خارج نطاق العمليات البرية المباشرة، مما يجعل من عودة السكان عملية محفوفة بالمخاطر وتتطلب عمليات تطهير هندسية واسعة النطاق.
تصاعد حملات التدمير في الجنوب
بالتوازي مع الحوادث الناتجة عن مخلفات الحرب، شهد يوم 1 سبتمبر تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية عبر ضربات جوية ومدفعية وعمليات تفجير وتجريف واسعة، وقد شملت العمليات نحو 10 مناطق مختلفة، من أبرزها:
- هولا: التي تعرضت لست عمليات تفجير وتدمير.
- القنطرة والطيبة: تكرار عمليات الهدم التي أدت إلى تغيير المشهد العمراني للقرى.
- كفر تبنيت: التي تعاني من استهداف مستمر لقربها من مناطق استراتيجية.
- حداثا وزوطر الشرقية: حيث نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط وتدمير متكررة.
استراتيجية التدمير المتراكم
تشير التحليلات الميدانية إلى أن العمليات الإسرائيلية لا تقتصر على هدف واحد، بل تعتمد نهجاً يعيد استهداف نفس المواقع بشكل دوري لهدم البنية التحتية والمباني تدريجياً، وتُستخدم في هذه العمليات جرافات عسكرية لتغيير تضاريس الأراضي، مما يجعل من المستحيل على السكان العودة حتى في فترات الهدوء المؤقت، وتؤكد تقارير ميدانية أن التدمير لا يطال المنازل فحسب، بل يمتد ليشمل المدارس والمراكز الصحية والبلديات والأراضي الزراعية، وهو ما اعتبره الجيش اللبناني عقبة رئيسية تمنع انتشار القوات الوطنية وتعقد جهود إغاثة المدنيين النازحين.