تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
العرب والعالم

مقذوفات تصيب 3 سفن أثناء عبورها هرمز

هيئة بحرية بريطانية: 3 سفن بينها ناقلة نفط وناقلة غاز أصيبت بمقذوفات غير محددة أثناء عبورها مضيق هرمز الثلاثاء.

مقذوفات تصيب 3 سفن أثناء عبورها هرمز

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، أن مقذوفات تصيب 3 سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك يوم الثلاثاء، وأوضحت الهيئة أنها تلقت بلاغًا متأخرًا بشأن هذه الحوادث، التي طالت ناقلة نفط وناقلة غاز طبيعي مسال وسفينة أخرى، من دون أن تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات بين أفراد الأطقم.

تفاصيل الحادث والجهة المعلنة

جاء الإعلان عن إصابة السفن الثلاث عبر هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي اكتفت بالقول إن المقذوفات كانت “غير محددة”، من دون أن تحدد مصدرها أو طبيعتها، واقتصر البلاغ على ذكر أن السفن كانت تعبر المضيق وقت تعرضها للإصابة، وأن من بينها ناقلة نفط وناقلة غاز طبيعي مسال، إضافة إلى سفينة ثالثة لم يحدد نوعها، ولم تشر الهيئة إلى أي معلومات عن الأضرار المادية التي لحقت بالسفن أو عن حالة أفراد الأطقم، ما يترك حجم الخسائر غير معروف حتى الآن.

ويشير العدد ثلاث إلى أن الحادث لم يقتصر على سفينة واحدة، بل شمل ثلاث سفن في توقيت متقارب أثناء عبورها المضيق، وهو ما يزيد من دلالة الحادث على صعيد أمن الملاحة في الممر الحيوي، كما أن الإعلان صدر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وهي جهة معنية برصد حوادث الملاحة، ما يمنح البلاغ صفة رسمية، لكنه يظل محدودًا من حيث التفاصيل، إذ لم تحدد الهيئة نوع المقذوفات ولا الجهة التي أطلقتها.

سياق اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

تأتي هذه الحوادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابًا في حركة الملاحة، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ووفقًا لما أوردته وكالة فرانس برس، فإن إيران تغلق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، سواء باستخدام الألغام أو استهداف السفن التي تعبر من دون التنسيق معها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، ويستمر هذا الوضع منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قبل نحو 7 أشهر، ما يجعل عبور السفن عبر المضيق محفوفًا بالمخاطر.

وتوضح هذه الخلفية أن الحادث الأخير ليس معزولًا عن سياق أوسع من التوتر والاضطراب في المضيق، إذ إن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لنحو سبعة أشهر يعني أن حالة عدم الاستقرار في الممر المائي ليست طارئة، بل ممتدة، وأن السفن التي تعبر المضيق تواجه مخاطر متكررة خلال هذه الفترة، كما أن الإغلاق شبه الكامل الذي تمارسه إيران، سواء عبر الألغام أو استهداف السفن غير المنسقة، يضيف عاملًا مباشرًا إلى مخاطر العبور، في حين أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية يمثل ضغطًا مضادًا في المشهد نفسه.

من يتأثر وما أهمية المضيق

يعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا لنقل إمدادات الطاقة، وتمر عبره ناقلات النفط والغاز بشكل منتظم، وإصابة ناقلة نفط وناقلة غاز طبيعي مسال في الحادث الأخير تسلط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الشحن في المنطقة، لا سيما مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ويترقب المتعاملون في أسواق الطاقة أي تطورات قد تؤثر على تدفق الإمدادات عبر هذا الممر الحيوي، في ظل غياب تفاصيل عن حجم الأضرار أو الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوفات.

ويكتسب استهداف ناقلة نفط وناقلة غاز طبيعي مسال أهمية خاصة لأنهما نوعان من السفن المرتبطة مباشرة بإمدادات الطاقة، فالأولى تنقل النفط والثانية تنقل الغاز الطبيعي المسال، وكلاهما يندرج ضمن حركة الطاقة العالمية التي يعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لها، وإصابة هذين النوعين من السفن، إلى جانب سفينة ثالثة، يعني أن الحادث يمس شريحة من السفن التي تعبر المضيق لأغراض تجارية مرتبطة بالطاقة، وهو ما يزيد من حساسية الحادث بالنسبة للمتعاملين في أسواق الطاقة ولحركة الشحن عمومًا.

بلاغ متأخر ومعلومات محدودة

من اللافت أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قالت إنها تلقت البلاغ بشأن الحوادث متأخرًا، ما قد يعني أن السفن الثلاث تعرضت للإصابة يوم الثلاثاء، لكن الإعلان عنها جاء في اليوم التالي، ولم تقدم الهيئة أي توضيح حول سبب التأخير في الإبلاغ أو الظروف التي أحاطت بعبور السفن، ويبقى السؤال مفتوحًا حول طبيعة المقذوفات التي استهدفت السفن، وما إذا كانت هناك جهة معينة تقف خلفها، في ظل الصمت الرسمي عن أي اتهامات مباشرة.

ويضيف التأخر في تلقي البلاغ بعدًا زمنيًا إلى الحادث، إذ وقعت الإصابات الثلاث يوم الثلاثاء، بينما جاء الإعلان عنها يوم الأربعاء، أي أن هناك فجوة زمنية بين وقوع الحادث والإعلان عنه، ومع غياب تفاصيل عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات بين أفراد الأطقم، يظل حجم الخسائر غير معروف، كما يظل مصدر المقذوفات غير محدد، ما يجعل الصورة غير مكتملة بشأن ملابسات الحادث.

وتظل الأنظار موجهة إلى مضيق هرمز، حيث تتقاطع المصالح الدولية والإقليمية، وتزداد المخاوف من تأثير أي حوادث جديدة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، ومع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن عبور السفن عبر المضيق سيظل عرضة لمخاطر متجددة، ما لم تتضح الصورة بشأن الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.

المزيد من أخبار العالم

yoshasheko72

عن الكاتب

yoshasheko72

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *