تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
العرب والعالم

الإمارات تخصص 10 ملايين دولار لدعم جهود احتواء إيبولا في أفريقيا

الإمارات تخصص 10 ملايين دولار لدعم احتواء إيبولا في أفريقيا، ضمن جهود دولية تقودها الأمم المتحدة.

الإمارات تخصص 10 ملايين دولار لدعم جهود احتواء إيبولا في أفريقيا

وجّه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتخصيص 10 ملايين دولار أمريكي عبر وكالة الإمارات للمساعدات، لدعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا وتعزيز الأنظمة الصحية في المناطق المتضررة، ويأتي هذا التخصيص في وقت تواجه فيه القارة الأفريقية تحديات صحية متصاعدة مرتبطة بتفشي إيبولا، ما يجعل الدعم المالي العاجل ركيزة أساسية لتمويل الاستجابة الميدانية وتقوية قدرات المنشآت الصحية على الوقاية والكشف المبكر.

جاء الإعلان خلال مشاركة الإمارات في اجتماع دولي دعت إليه الولايات المتحدة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، خُصص لمناقشة تفشي إيبولا وسبل تعزيز الاستجابة الدولية، ويعكس توقيت الإعلان، على هامش أرفع محفل دبلوماسي دولي، حرص الإمارات على إدراج ملف احتواء الأوبئة ضمن أولويات العمل الجماعي، وربط التعهدات المالية بآليات التنسيق الدولية القائمة.

دعم دولي لاحتواء إيبولا في أفريقيا

أكد طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات، أن الدولة تواصل أداء دور فاعل في دعم الجهود الدولية المشتركة لمواجهة الأزمات والكوارث والتحديات الصحية حول العالم، وأوضح أن هذا الالتزام ينبع من الرسالة الإنسانية للإمارات ومسؤوليتها العالمية عن حماية المجتمعات من مخاطر الأمراض والأوبئة، بالتنسيق مع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الإقليمية المعنية.

ويشير هذا التأكيد إلى أن الاستجابة الإماراتية لا تقتصر على تقديم تمويل منفرد، بل تمتد إلى العمل ضمن أطر تنسيقية تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الإقليمية، بما يضمن توجيه الموارد إلى الجهات والمناطق الأكثر احتياجًا، ويرفع كفاءة الاستجابة المشتركة في مواجهة التفشي.

أكثر من 150 طنًا من المساعدات و280 منشأة صحية

في إطار المساعي الرامية إلى المساعدة في احتواء التفشي، أشار العامري إلى أن الإمارات أرسلت أكثر من 150 طنًا من المساعدات والمستلزمات إلى المناطق المتضررة، وشملت هذه المساعدات معدات واقية ومستلزمات ومواد مكافحة العدوى استفادت منها نحو 280 منشأة صحية، إضافة إلى مستلزمات إيواء ومواد غذائية للسكان المتضررين.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم الأثر الميداني للدعم الإماراتي؛ فوصول المساعدات إلى نحو 280 منشأة صحية يعني أن الدعم لم يقتصر على جهة واحدة، بل امتد ليشمل شبكة واسعة من المرافق الصحية التي تحتاج إلى معدات الوقاية ومواد مكافحة العدوى لحماية العاملين الصحيين والمرضى على حد سواء، كما أن الجمع بين المستلزمات الطبية ومستلزمات الإيواء والمواد الغذائية يعكس مقاربة شاملة تراعي الاحتياجات الصحية والإنسانية للسكان المتضررين في آن واحد.

دعوة لتوحيد الجهود الدولية وتسريع الاستجابة

شدّد العامري على ضرورة أن يقف المجتمع الدولي متحدًا، وأن يضاعف جهوده ويسرّع استجابته في هذه الظروف الحرجة للحد من انتشار المرض وانتقاله بين المجتمعات، كما أكد أهمية دعم الأنظمة الصحية وتعزيز قدراتها على الوقاية والكشف المبكر والاستجابة الفعالة.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة في سياق الأوبئة، حيث يؤدي التأخر في الاستجابة إلى توسع رقعة الانتقال بين المجتمعات وزيادة العبء على الأنظمة الصحية، ويربط العامري بين تسريع الاستجابة وتعزيز قدرات الوقاية والكشف المبكر، وهو ما يعني أن مواجهة التفشي لا تتوقف عند احتواء الحالات القائمة، بل تمتد إلى بناء قدرات مستدامة تحد من تكرار الأزمات الصحية مستقبلًا.

التحديات المستمرة في الكونغو الديمقراطية

تأتي هذه الجهود في ظل تحديات مستمرة مرتبطة بتفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية واتساع نطاقه الجغرافي، ويستدعي الموقف تعزيز التنسيق الدولي وتسريع العمل لاحتواء التفشي والحد من تأثيره الإنساني والصحي.

ويوضح اتساع النطاق الجغرافي للتفشي أن الأزمة ليست محصورة في نطاق محدود، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء ويرفع الحاجة إلى تنسيق دولي أوسع واستجابة أسرع، وفي هذا السياق، يبرز التخصيص الإماراتي البالغ 10 ملايين دولار، إلى جانب أكثر من 150 طنًا من المساعدات السابقة، كجزء من جهد دولي متكامل يهدف إلى الحد من الانتشار وحماية المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

المزيد من أخبار العالم

yoshasheko72

عن الكاتب

yoshasheko72

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *