منعت دولة الإمارات مصرف ملي إيران من إجراء معاملات مالية من وإلى إيران، وفق ما أوردته تقارير إخبارية، في خطوة تعكس تشديد القيود على القطاع المصرفي الإيراني داخل أحد أهم مراكز التحويل الإقليمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت دخلت فيه عقوبات أمريكية جديدة أكثر صرامة على الطيران الإيراني حيز التنفيذ، بعد تعهد واشنطن بـ«إغلاق» شركات الطيران الإيرانية ومعاقبة أي جهة تتعامل معها.
خلفية العقوبات وتأثيرها على إيران
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الإجراءات الجديدة يوم الاثنين، بعد تهديد سابق بـ«يوم القيامة الاقتصادي» بهدف إخضاع الجمهورية الإسلامية، في ظل تعثر الوسائل العسكرية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ولم يتضح بعد المدى الكامل لتأثير هذه الإجراءات، إذ إن قطاع الطيران الإيراني مستهدف منذ سنوات بعقوبات متعددة، لكن المؤشرات الأولى بدأت تظهر، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن رحلات جوية إلى بغداد ومسقط ستُلغى، بينما تستمر رحلات أخرى مثل إسطنبول بشكل طبيعي.
ونقلت وكالة تسنيم عن متحدث باسم الطيران المدني الإيراني قوله إن «مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية» اعتبارًا من الأربعاء، وأضاف أن السلطات الإيرانية تجري محادثات لإعادة توجيه رحلات بغداد إلى النجف، وهي وجهة رئيسية للحجاج الإيرانيين.
مواقف إقليمية متباينة
في وقت سابق، قالت شركة إيران للطيران إنها «لم تتلق أي إشعار أو تعليمات رسمية من سلطات الطيران المدني في تركيا أو أذربيجان أو العراق»، لكن جورجيا منعت شركات الطيران الإيرانية، كما أوقفت شركة ماهان الخاصة رحلاتها إلى تركيا بطلب من حكومتها.
ولم تعلن الحكومة العراقية رسميًا خططًا لتطبيق الحظر، لكن مصادر عدة، بينها مسؤول حكومي رفيع، أبلغت وكالة فرانس برس أن بغداد ستمتثل للإجراءات الأمريكية.
وتكتسب الخطوة الإماراتية أهمية خاصة نظرًا لدور الإمارات كمركز مالي وتجاري رئيسي في المنطقة، حيث تُعد قناة رئيسية للتحويلات المالية والتجارة مع إيران، ويشير منع مصرف ملي إيران من إجراء معاملات من وإلى إيران إلى تضييق إضافي على قدرة طهران على استخدام النظام المصرفي الإقليمي.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، مع تصاعد البحث عن «البنك المركزي الإماراتي» على محركات البحث، ما يعكس اهتمامًا واسعًا في المنطقة بمتابعة تداعيات هذه الإجراءات على التحويلات والتجارة.