تخطي إلى المحتوى

ترامب وإيران: تضاؤل خيارات المواجهة وضغوط داخلية متصاعدة

تواجه الإدارة الأمريكية تحديات متزايدة في ملف التعامل مع إيران، مع انحسار الخيارات السياسية والعسكرية وسط ضغوط داخلية متصاعدة في واشنطن.

ترامب وإيران: تضاؤل خيارات المواجهة وضغوط داخلية متصاعدة

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً حرجاً يضيق فيه هامش المناورة أمام الرئيس دونالد ترامب، في ظل تقاطع الضغوط السياسية الداخلية مع تحركات عسكرية ميدانية مكثفة، ورغم استمرار الاتصالات الخلفية، تشير المعطيات إلى تعثر الوصول إلى حلول جذرية لملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي.

ضغوط داخلية وتساؤلات الكونغرس

يواجه ترامب تحديات متزايدة داخل الكونغرس، حيث بات النقاش حول أهداف الحرب والنتائج المأمولة من سياسة الحصار أكثر حرجاً، ووفقاً للباحث سمير التقي، فإن القوات الأميركية تجد نفسها في حالة تأهب تتطلب تحديداً واضحاً للأهداف، تزامناً مع رفع رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجلسات لما بعد الانتخابات، ومطالبات نيابية باتخاذ إجراءات حادة ضد وزير الحرب، مما يعكس تصاعد التأهب الميداني الذي شمل تحليق طيران أمريكي فوق سوريا والأردن.

تأثير العقوبات وموقف طهران

يرى الخبير وجدان عبد الرحمن أن الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط ملموسة، مستنداً إلى إحصاءات تشير إلى انكماش اقتصادي بنسبة 10 بالمئة، وتراجع قطاع الصناعة والمعادن بنسبة 14.7 بالمئة، وقطاع الخدمات بنسبة 4.8 بالمئة، وعلى الرغم من هذه الآثار، لا تزال إيران تستخدم أوراقها في المنطقة والملف النووي لرفع كلفة أي مواجهة، مستمرة في تطوير قدراتها الصاروخية وتقنياتها العسكرية، مدعومة بخبرات خارجية، مع التركيز على انتزاع امتيازات مثل رفع الحصار والإفراج عن الأموال المجمدة دون تقديم تنازلات جوهرية.

مركز القرار في إيران

تظل الهياكل السياسية في طهران تحت سيطرة الحرس الثوري، الذي يمتلك القبضة الأساسية على القرار رغم التباينات في التصريحات المعلنة، وتسعى طهران إلى تجنب الظهور بموقف المستسلم، بينما يظل لقاء محتمل بين ترامب وبزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة احتمالاً قائماً لم يُحسم مساره بعد.

عن الكاتب

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *