لم تعد المواجهة المرتقبة بين منتخبي أيرلندا وإسرائيل لكرة القدم مجرد مباراة رياضية ضمن دوري الأمم الأوروبية، إذ انتقلت تداعيات الحرب في غزة إلى قلب المنتخب الأيرلندي، لتثير جدلًا واسعًا حول استمرار المواجهات الرياضية في ظل الأوضاع الراهنة.
قيود أمنية وملاعب محايدة
تقرر إقامة مباراتي المنتخبين على أرض محايدة وبعيدًا عن الملاعب الأصلية، حيث تجرى المباراة الأولى في المجر يوم 27 سبتمبر دون تذاكر للجماهير الأيرلندية، بينما تقام الثانية في صربيا يوم 4 أكتوبر خلف أبواب مغلقة، وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف أمنية متزايدة، مما دفع الاتحاد الأيرلندي للامتثال لجدول المباريات رغم مطالبات سابقة بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي، خشية التعرض لعقوبات مالية أو رياضية أو التأثير على ملف استضافة بطولة أمم أوروبا 2028.
ضغوط شعبية ورياضية للمقاطعة
شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في الضغوط المطالبة بالمقاطعة، حيث وقع 163 رياضيًا أيرلنديًا رسالة مفتوحة تدعو المنتخب لعدم خوض المباراتين، وتزامن ذلك مع احتجاجات خارج مقر إقامة المنتخب في دبلن، وفي سياق متصل، أقر مدرب المنتخب الأيرلندي، هيمير هالغريمسون، بوجود حالة من عدم الارتياح بين اللاعبين، مشيرًا إلى أنهم سيلعبون ضد الإبادة الجماعية، وهو تصريح قوبل بانتقادات حادة من الاتحاد الإسرائيلي الذي اتهمه بالجهل والنفاق.
- موقف الاتحاد الأيرلندي: صوت الأعضاء في نوفمبر الماضي بأغلبية للمطالبة بتعليق عضوية إسرائيل، لكن اليويفا رفض الطلب.
- موقف اليويفا: يؤكد أن قرارات الفصل بين المنتخبات تُدرس فرديًا وتعتمد بشكل أساسي على المخاطر الأمنية الناتجة عن الصراعات المباشرة.