مع اقتراب موعد إطلاق لعبة Grand Theft Auto 6 المرتقب في 19 نوفمبر، بدأت تظهر حالة من الاستياء لدى قاعدة عريضة من اللاعبين، ليس فقط بسبب سعر النسخة الأساسية الذي وصل إلى 80 دولاراً، بل بسبب ما يعتبرونه ضعفاً في قيمة نسخة Ultimate Edition التي يبلغ سعرها 100 دولار، خاصة عند مقارنتها بالإصدارات الفاخرة السابقة من شركة روكستار.
تراجع القيمة المادية في إصدارات GTA 6
على عكس التوقعات التي كانت تأمل في محتويات تذكارية، تقتصر نسخة Ultimate Edition من GTA 6 على إضافات رقمية بحتة داخل اللعبة، تشمل عناصر تجميلية وحقوق الوصول إلى أعمال حصرية في مدينة فايس سيتي، هذا التوجه نحو المحتوى الرقمي فقط أثار غضب الكثيرين، لا سيما مع الجدل القائم حول غياب القرص الفعلي للعبة، حيث لا يحصل اللاعبون في النسخ الفيزيائية سوى على غلاف يحتوي على ورقة تتضمن تعليمات التنزيل، مما دفع بعض متاجر التجزئة لرفض بيع اللعبة بالكامل.
مقارنة بين إرث GTA 5 وواقع GTA 6
عند النظر إلى الوراء وتحديداً إلى إصدار Collector’s Edition للعبة GTA 5 الذي صدر عام 2013 بسعر 150 دولاراً، تظهر فجوة ضخمة في ما كان يقدمه المطورون مقابل المال، كان ذلك الإصدار يمثل معياراً لما يجب أن تكون عليه النسخ الفاخرة، حيث تضمن حزمة متكاملة من العناصر الملموسة:
- نسخة اللعبة على أقراص فعلية داخل علبة معدنية (Steelbook) بتصميم فني حصري.
- قبعة تحمل شعار لوس سانتوس.
- حقيبة إيداع بنكي قابلة للقفل.
- خريطة تفصيلية لمدينة سان أندرياس توضح أماكن العناصر الرئيسية.
- صندوق عرض أنيق وشامل لكل المحتويات.
الفوارق الجوهرية في المحتوى
بالإضافة إلى المقتنيات المادية، كان إصدار GTA 5 يتضمن تعزيزات داخل اللعبة وعناصر تجميلية تتفوق في تنوعها على ما تقدمه نسخة Ultimate الجديدة لـ GTA 6، يرى اللاعبون أن الفارق البالغ 50 دولاراً بين إصدار GTA 5 القديم ونسخة GTA 6 الحالية لم يجلب تطوراً في القيمة المضافة، بل على العكس تماماً، حيث اختفت المقتنيات الملموسة التي كان يعتز بها عشاق السلسلة.
إن هذا التوجه نحو تحويل الإصدارات الخاصة إلى مجرد تراخيص رقمية يعزز من شعور اللاعبين بأنهم يدفعون مبالغ طائلة مقابل محتوى أقل، وهو ما جعل الإثارة المرافقة لإطلاق GTA 6 ممزوجة بخيبة أمل واضحة تجاه استراتيجية التسويق التي تتبعها الشركة مقارنة بما قدمته في الماضي.