تتجه الأنظار في المغرب نحو الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب السياسية لاستقطاب الناخبين الشباب عبر شعارات متنوعة تتراوح بين الوعود الاقتصادية الطموحة والرموز الكروية، يأتي هذا الاستحقاق في ظل مناخ سياسي واجتماعي يتسم بالتوتر، متأثراً بأحداث وتحديات كبرى شهدتها البلاد مؤخراً.
أثر ملف الهجرة والاحتجاجات الشبابية
تلقي أحداث العبور إلى جيب سبتة بظلالها على المشهد الانتخابي، حيث أقدم نحو 60 ألف شخص على محاولة العبور مؤخراً، في خطوة تعكس ندرة الفرص الاقتصادية، وتزامنت هذه الأوضاع مع موجة احتجاجات واسعة اندلعت في سبتمبر 2025 بقيادة جيل الشباب، للمطالبة بتحسين الرعاية الصحية وخفض تكاليف المعيشة وتوفير الوظائف، وسط تقديرات لصندوق النقد الدولي تشير إلى بلوغ معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية 15-24 عاماً نحو 37.3 في المئة.
استثمار كرة القدم في الحملات الانتخابية
برز فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كوجه سياسي بارز ضمن حزب الأصالة والمعاصرة، ويستغل لقجع الشعبية الجارفة لكرة القدم، مستخدماً هتافات تشجيعية شهيرة مثل سير (تقدم) في تجمعاته، بالتزامن مع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم، ويعد لقجع بجعل ترتيب المغرب عالمياً في مجالات التعليم والصحة يوازي التصنيف المتقدم لمنتخب الرجال في الفيفا.
الوعود الاقتصادية ومستقبل الأحزاب
في المقابل، يجدد حزب التجمع الوطني للأحرار بزعامة عزيز أخنوش وعوده بتوفير مليون فرصة عمل بحلول عام 2031، وهو وعد يثير تشكيك مراقبين مثل الخبير رشيد أوراز الذي يراه شعاراً انتخابياً مستهلكاً لا يواجه العجز الهيكلي في الوظائف، بينما يحاول حزب العدالة والتنمية العودة للمشهد من خلال التركيز على المواقف المناهضة لإسرائيل، في الوقت الذي تظل فيه السلطة التنفيذية مرتبطة بشكل وثيق برؤية الملك محمد السادس للملفات الاستراتيجية.