بدأت منتخبات تونس والمغرب والجزائر مرحلة جديدة من المنافسات القارية مع انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، حيث تسعى هذه المنتخبات إلى إعادة بناء صفوفها وتثبيت هويتها الفنية بعد اختتام منافسات كأس العالم 2026، تأتي هذه التصفيات في ظل تغييرات جوهرية طالت القيادات الفنية للفرق الثلاثة، مما يضع المدربين الجدد أمام تحديات ضغط النتائج منذ الاختبار الأول.
تونس تبدأ حقبة “معين الشعباني” أمام أوغندا
يخوض المنتخب التونسي أولى مبارياته الرسمية تحت قيادة المدرب معين الشعباني باستضافة منتخب أوغندا في ملعب حمادي العقربي برادس، وتعد هذه المواجهة حاسمة لـ “نسور قرطاج” الساعين لاستعادة الثقة بعد الخروج المبكر من مونديال 2026، اعتمد الشعباني استراتيجية الموازنة بين دماء جديدة وعناصر الخبرة، حيث ضم اللاعبين فرجاني ساسي وعلي معلول لتدعيم التشكيلة التي ضمت 14 لاعباً فقط من المشاركين في المونديال، الجدير بالذكر أن المنتخب الأوغندي ضمن تأهله مسبقاً بصفته أحد مستضيفي البطولة، مما يعني أن تونس تتنافس عملياً مع ليبيا وبوتسوانا على مقعد واحد متاح في المجموعة الثامنة.
المغرب يراهن على الشباب بقيادة محمد وهبي
يستعد المنتخب المغربي لاستقبال الجابون في الرباط، في أول ظهور رسمي له منذ وصوله التاريخي إلى ربع نهائي كأس العالم، يقود الفريق المدرب محمد وهبي الذي خلف وليد الركراكي، معتمداً على استراتيجية تهدف لدمج الوجوه الشابة في صفوف “أسود الأطلس”، وشهدت قائمة الفريق استدعاء لاعبين للمرة الأولى مثل عبد الله وزان، سفيان الفوزي، وياسر الزبيري، بالإضافة إلى ضم إلياس أخوماش، تكمن أهمية هذه المرحلة في اختبار قدرة الجيل الجديد على تعويض رحيل النجوم السابقين ومواصلة الأداء القوي في المجموعة الأولى.
الجزائر تعيد ترتيب أوراقها مع ابراهيم حمداني
على الجانب الجزائري، يتولى ابراهيم حمداني، بمساعدة عنتر يحيى، مسؤولية قيادة “الخضر” في مواجهة زامبيا بتيزي وزو، يعيش المنتخب الجزائري فترة انتقالية كبيرة، حيث أعلن رياض محرز وعيسى ماندي اعتزالهما الدولي، مع غياب أسماء بارزة أخرى لأسباب فنية أو إصابات، الهدف الأساسي للطاقم التدريبي الجديد هو بناء هوية تكتيكية واضحة للمنتخب تضمن المنافسة القوية في التصفيات، بعد رحيل فلاديمير بيتكوفيتش وتغيير هيكلة قائمة الـ 26 لاعباً المختارين لهذا التجمع القاري الهام.