أثار حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن استبعاد محمد الشناوي من معسكر المنتخب، إذ قال إن الحارس مر بفترة سابقة كان فيها “منتهيًا” مع ناديه، قبل أن يؤكد أن الاستبعاد الحالي قرار فني ولا يرتبط بخلاف شخصي مع قائد الأهلي ومنتخب مصر.
الجدل لم يتوقف عند غياب الشناوي عن القائمة، بل انتقل إلى طريقة صياغة التصريح نفسه، لأن الكلمة جاءت بحق حارس يملك تاريخًا طويلًا مع المنتخب والأهلي، وهو ما دفع رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة إلى التأكيد على تقدير الاتحاد لمسيرة الشناوي ومكانته.
ماذا قال حسام حسن عن محمد الشناوي؟
تحدث حسام حسن عن غياب محمد الشناوي عن معسكر منتخب مصر، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بالاختيارات الفنية، وأن الجهاز الفني لا يتعامل مع القرار باعتباره أزمة شخصية بين المدرب والحارس.
وأوضح المدير الفني أن الشناوي سبق أن انضم للمنتخب في فترة لم يكن يشارك فيها بانتظام مع ناديه، واستخدم وصف “منتهي” في سياق حديثه عن تلك المرحلة السابقة، وهو التعبير الذي تسبب في موجة انتقادات واسعة بسبب حساسيته ومكانة اللاعب.
وبحسب ما نقلته عدة تقارير، حاول حسام حسن في التصريحات نفسها التأكيد على احترامه للحارس، وأن الشناوي من قادة المنتخب وأصحاب الخبرات، لكن هذا الجزء لم يمنع انتشار الجدل حول اللفظ الذي استخدمه.

لماذا تحولت كلمة «منتهي» إلى أزمة؟
سبب الأزمة أن التصريح جمع بين أمرين مختلفين، الأول هو حق المدير الفني في اختيار قائمته وفق رؤيته الفنية، والثاني هو طريقة الحديث عن لاعب كبير أمام الإعلام.
فنيًا، يستطيع أي مدرب استبعاد لاعب أو استدعاء آخر حسب الجاهزية والأدوار المطلوبة داخل المنتخب، لكن جماهيريًا وإعلاميًا، استخدام وصف حاد مثل “منتهي” مع لاعب بحجم الشناوي جعل النقاش يتحول من قرار فني إلى سؤال عن التقدير وطريقة إدارة التصريحات.
القيمة الحقيقية في الأزمة ليست فقط هل كان الشناوي يستحق الانضمام أم لا، بل كيف يمكن إعلان قرار فني حساس دون فتح باب صدام مع لاعب صاحب تاريخ، خصوصًا أن مركز حراسة المرمى في منتخب مصر دائمًا محل متابعة كبيرة.
كيف رد هاني أبو ريدة؟
دخل هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، على خط الأزمة برسالة واضحة لدعم محمد الشناوي، مؤكدًا أن الحارس من أبناء الكرة المصرية المخلصين، وأنه قدم وما زال يقدم مسيرة مليئة بالعطاء والإنجازات مع المنتخب والنادي الأهلي.
كما شدد أبو ريدة على أن تاريخ الشناوي ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام كبير من اتحاد الكرة، في رسالة بدت أقرب إلى تهدئة للأجواء بعد الانتقادات التي صاحبت تصريحات حسام حسن.
هذا الرد لم يعلن وجود أزمة رسمية بين الاتحاد والجهاز الفني، لكنه عكس حرصًا على عدم ترك التصريح دون توضيح، خاصة أن الشناوي ليس مجرد لاعب مستبعد من قائمة واحدة، بل اسم بارز في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
ماذا قال المنتقدون عن التصريح؟
الإعلامي الرياضي إبراهيم فايق انتقد استخدام وصف “منتهي”، معتبرًا أن حسام حسن خانه التعبير عند الحديث عن الشناوي، ومشيرًا إلى أن الحارس قدم الكثير لمنتخب مصر والنادي الأهلي في مستويات عالية من المنافسة.
كما تحدث مجدي عبد الغني، لاعب منتخب مصر السابق، عن طبيعة تصريحات حسام حسن، معتبرًا أن المدير الفني يتحدث بشكل مباشر ولا يميل إلى الدبلوماسية في الردود، خاصة عندما يشعر بأن السؤال قد يحرجه أو يستفزه، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن تصريحاته.
وبذلك أصبح الجدل أوسع من قرار استبعاد الشناوي، لأنه فتح نقاشًا حول أسلوب حسام حسن في المؤتمرات الصحفية، وحدود الصراحة المقبولة عند الحديث عن نجوم كبار داخل المنتخب.
اعتقد كابتن حسام حسن خانه التعبير وهو بيوصف الشناوي بالمنتهي الحارس اللي شال منتخب بلده وفريقه سنين في اعلى مستوى منافسات.. تصريح غير موفق اعتقد مكانش يحب كابتن حسام يسمعه من كابتن حسن شحاته لما رجعه منتخب مصر في ٢٠٠٦ في بطولة الامم وهو عنده ٤٠ سنة وهجوم مصر فيه متعب وميدو وعمرو…
— Ibrahim fayek – إبراهيم فايق (@IbrahimFayek) September 24, 2026
ما المؤكد وما غير المؤكد في الأزمة؟
المؤكد أن محمد الشناوي غاب عن معسكر منتخب مصر، وأن حسام حسن قال إن القرار فني، كما أن كلمة “منتهي” وردت في حديثه عن فترة سابقة للحارس، وأن هاني أبو ريدة خرج بتصريحات تقدير ودعم للشناوي.
غير المؤكد أن يكون هناك خلاف شخصي مباشر بين حسام حسن والشناوي، لأن المدير الفني نفى هذا المعنى في تصريحاته، لذلك يبقى الحديث عن وجود أزمة شخصية مجرد تفسير أو قراءة إعلامية لا يمكن التعامل معها كحقيقة معلنة.
الأوضح أن الأزمة صنعتها طريقة التعبير أكثر مما صنعها قرار الاستبعاد نفسه، فالمدرب دافع عن حقه في الاختيار، بينما ركزت ردود الفعل على أن مكانة الشناوي كانت تستحق صياغة أكثر هدوءًا.
هل يؤثر الجدل على المنتخب؟
توقيت التصريحات زاد من حساسية الموقف، لأنها جاءت قبل بداية مشوار منتخب مصر في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، وهي فترة يحتاج فيها الجهاز الفني إلى تقليل الضوضاء حول القائمة والتركيز على الملعب.
ورغم أن مثل هذه الأزمات قد لا يكون لها تأثير مباشر داخل الملعب، فإن استمرار الجدل حول لاعب كبير قد يضغط على الجهاز الفني إعلاميًا، خصوصًا إذا تعثرت النتائج أو ظهرت أخطاء في مركز حراسة المرمى خلال المباريات المقبلة.
الأقرب أن يتم احتواء الأزمة إذا التزم اتحاد الكرة والجهاز الفني برسالة واحدة، وهي أن استبعاد الشناوي فني ولا يقلل من تاريخه، مع ترك باب العودة مفتوحًا وفق الجاهزية والاختيارات المقبلة.
لماذا غاب محمد الشناوي عن معسكر منتخب مصر؟
بحسب تصريحات حسام حسن، غياب الشناوي جاء بسبب اختيارات فنية، وليس بسبب خلاف شخصي معلن بين الحارس والمدير الفني.
ما سبب غضب الجماهير من تصريحات حسام حسن؟
الغضب جاء بسبب استخدام وصف “منتهي” عند الحديث عن فترة سابقة للشناوي، وهو تعبير اعتبره كثيرون غير مناسب لحارس يملك تاريخًا كبيرًا مع الأهلي ومنتخب مصر.
ماذا قال هاني أبو ريدة عن الشناوي؟
أكد هاني أبو ريدة أن محمد الشناوي من أبناء الكرة المصرية المخلصين، وأن تاريخه ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام من الاتحاد المصري لكرة القدم.
هل يمكن عودة الشناوي للمنتخب لاحقًا؟
نعم، طالما أن القرار فني بحسب تصريحات الجهاز الفني، فإن العودة تبقى مرتبطة بجاهزية الحارس ورؤية حسام حسن في المعسكرات المقبلة.