سجل تيمبا بافوما قائد جنوب أفريقيا 103 من 116 كرة في يوم الوردي على ملعب واندررز، بعد أن دخل إلى أرض الملعب تحت ضغط فوري إثر سقوط إيدن ماركرام من أول كرة أمام جوش هازلوود، وخرج بافوما وسط تصفيق الجمهور بعد أن قاد فريقه من 93-3 إلى 249-4 في 38 أوفر، في مباراة كانت جنوب أفريقيا تتقدم فيها 1-0 في سلسلة من ثلاث مباريات.
تيمبا بافوما يواجه الضغط المبكر
لم يمنح هازلوود جنوب أفريقيا وقتًا للاستقرار، إذ أخرج ماركرام بعد كرة واحدة فقط، بعد أن أمسك به كوبر كونولي، ثم عاد وأخرج كوينتون دي كوك قبل أن يجد الأخير إيقاعه، ليصبح الفريق في مواجهة مبكرة مع فقدان رجلين من قمته، وصلت جنوب أفريقيا إلى 51-2 بعد 10 أوفرات، وكان بافوما هو من تحمل مسؤولية الإنقاذ في تلك المرحلة الحساسة، إذ بدأ بضربة كوفر درايف متقنة جلبت أول حدود، ثم تبعها بضربة بول لستة من الكرة التالية، وأضاف بعدها سترايت درايف نظيفًا وكوفر درايف مرتفعًا، وهي ضربات أظهرت أنه اختار الرد الإيجابي على الضغط بدل الانكماش.
فرصة سانحة وشراكة تحول المباراة
حصل بافوما على فرصة عندما أسقطه ناثان إليس في العمق أمام آدم زامبا، لكنه جعل أستراليا تدفع الثمن بتجاوز الخمسين وتحريك لوحة النتائج، وبدا ديفيد ميلر أكثر راحة مما كان عليه في ديربان، ورافقه بثقة وإيقاع جيد، ومع اقتراب المئة، سرّع بافوما إيقاعه بثلاث حدود في الأوفر 31 وصلت به إلى 90، إذ جعل تمركزه دفاع أستراليا عاجزًا عن حماية الفجوات، كما خسرت أستراليا إليس من هجومها بسبب إصابة في الجانب، ما قلل خيارات ميتشل مارش وأضعف قدرة الضيوف على الضغط في الأوفرات الأخيرة.
مئة قائد ورقم حاسم
أكمل بافوما المئة وسط دعم الجمهور، في أداء جمع بين الضرب الإيجابي ومسؤولية إنقاذ فريقه من مأزق مبكر، خرج عند 103 من 116 كرة بعد أن أمسك به كزافييه بارتليت أمام جاك إدواردز، تاركًا جنوب أفريقيا على 249-4 في الأوفر 38، وبلغت شراكته مع ميلر 156 نقطة، وحوّلت مسار الشوط من 93-3، وكان ميلر غير مطرود على 92 عندما سقط القائد، وتضمنت ضربة بافوما 10 حدود وستتين، وهو رقم يوضح أنه جمع بين الاستمرارية والقدرة على تسريع الإيقاع في اللحظات المفصلية.
ما تعنيه المئة لسلسلة جنوب أفريقيا
دخلت جنوب أفريقيا المباراة متقدمة 1-0 في سلسلة من ثلاث مباريات، ومنحت ضربة قائدها منصة للدفع نحو حسم السلسلة، وجاءت المئة بعد أن بدأ بافوما تحت ضغط فوري، ما يمنح الفريق أساسًا قويًا في مواجهة أستراليا، ويرفع هذا الأداء من قيمة الشراكة مع ميلر التي غيرت الشوط، ويضع جنوب أفريقيا في موقع يسمح لها بالضغط من أجل انتصار يحسم السلسلة، كما أن خروج بافوما عند 249-4 في الأوفر 38 يعني أن الفريق وصل إلى مرحلة متقدمة من الشوط مع احتفاظه بميلر غير مطرود على 92، وهو ما يمنح جنوب أفريقيا قاعدة يمكنها البناء عليها في الأوفرات المتبقية، خصوصًا مع تراجع خيارات أستراليا في الهجوم بعد إصابة إليس، وبهذا المعنى، لم تكن المئة مجرد رقم فردي، بل كانت نقطة تحول في مسار الشوط وفي موقع الفريق داخل السلسلة.