أعلنت الحكومة البريطانية إرسال فريق استجابة سريعة متخصص إلى العاصمة النيبالية كاتماندو، لمعاضدة الجهود القنصلية وتقديم الدعم الفوري للمواطنين البريطانيين وعائلاتهم المتأثرين بالفيضانات العارمة التي ضربت مناطق واسعة في نيبال، لا سيما المناطق الحدودية مع الصين، حيث يصل الفريق الميداني يوم 29 أغسطس لتعزيز القدرات التشغيلية على الأرض.
يأتي هذا التحرك التفصيلي في إطار استجابة شاملة اعتمدتها المملكة المتحدة للتعامل مع تداعيات الكارثة الطبيعية، التي خلفت أضرارًا واسعة وطالت آلاف السكان، وتتضمن الاستجابة تقديم حزمة إغاثية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لمساندة عمليات الإنقاذ والتعافي، بالتوازي مع استمرار عمل كوادر وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع الميدانية وتوفير الدعم المطلوب.
المهام الرئيسية لفريق الاستجابة السريعة في نيبال
يتألف فريق الاستجابة السريعة من كوادر مدربة بشكل خاص على التعامل مع الأزمات والكوارث الكبرى خارج البلاد، حيث يتم نشرهم في أوقات قياسية لتقديم المساندة المباشرة للمواطنين والدبلوماسيين في مواقع الأحداث، وتشمل المهام المسندة للفريق في نيبال مجالات عدة:
- تنسيق المساعدات وتسهيل حركة المواطنين البريطانيين القادمين والمغادرين في مطار كاتماندو الدولي.
- تقديم الدعم والمساندة للأسر والأفراد الذين يبحثون عن معلومات حول أقاربهم المفقودين في المناطق المتضررة.
- التنسيق المباشر مع السلطات النيبالية وفرق الاستجابة والإنقاذ المحلية لضمان تدفق المعلومات بدقة.
- تعزيز العمليات القنصلية داخل السفارة البريطانية في كاتماندو لرفع طاقة الاستجابة للبلاغات الطارئة.
- التواصل المستمر مع العائلات المتواجدة داخل المملكة المتحدة لموافاتهم بأحدث التطورات حول ذويهم.
حزمة المساعدات الإنسانية والاستجابة البريطانية الشاملة
تتضمن الخطة البريطانية مسارًا إغاثيًا متكاملًا يرتكز على الدعم المالي والخبرات الميدانية، حيث رصدت الحكومة مبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم جهود الإغاثة، ويتم توزيع هذه المساعدات عبر شراكات استراتيجية تضم هيئات الأمم المتحدة، وحركة الصليب الأحمر، ومؤسسات غير حكومية متخصصة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بسرعة وكفاءة عالية.
ولم تقتصر الجهود على تقديم الدعم المالي فقط، بل شملت أيضًا إيفاد خبراء متخصصين في المجال الإنساني للتعامل مع المواقف المعقدة، حيث يسهم هذا الانتشار المبكر للكوادر الخبيرة في رفع مستوى الجاهزية، وتنسيق العمليات، ودعم اتخاذ القرارات السريعة وسط الأزمات المتسارعة، وتأتي هذه الخطوات استكمالًا لبرامج امتدت على مدار 15 عامًا قدمت خلالها المملكة المتحدة دعمًا متواصلًا لتعزيز قدرة نيبال على مواجهة الكوارث المرتبطة بالتغير المناخي.
تصريحات رسمية وقنوات التواصل للمواطنين
وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن المشاهد القادمة من نيبال مفجعة، مشددًا على أن سلامة المواطنين البريطانيين ورعايتهم تمثل الأولوية القصوى للحكومة، وأوضح أن نشر فريق الاستجابة السريعة يهدف إلى تقديم دعم إضافي ملموس على الأرض في هذا الوقت العصيب، بالتنسيق الكامل مع السفارة في كاتماندو والسلطات المحلية لضمان وصول المتضررين إلى المعلومات والمساعدات اللازمة.
ودعت السلطات البريطانية جميع مواطنيها المتواجدين في نيبال والذين يحتاجون إلى مساعدة قنصلية إلى التواصل المباشر مع السفارة البريطانية في كاتماندو، أو الاتصال بخط المساعدة التابع لوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية على الرقم +44 (0)20 7008 5000، كما أهابت بالأسر والمواطنين داخل المملكة المتحدة ممن لديهم مخاوف على أقاربهم أو أصدقائهم في المناطق المنكوبة التواصل عبر الأرقام المخصصة لتلقي الدعم والتوجه اللازمين.