بزشكيان يقر بأثر العقوبات الاقتصادية وسط توتر هرمز

تراجع الصادرات والواردات الإيرانية بنحو 35% يدفع طهران لاتخاذ خطوات تقشفية تشمل رفع أسعار البنزين.

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على بلاده يُلحقان أضرارًا مباشرة وملموسة بالقطاعات الاقتصادية الإيرانية، موضحًا أن البلاد تعيش ظروف حرب تقتضي التعامل بواقعية مع التبعات والضغوط الراهنة، وذلك في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني.

وتأتي اعترافات بزشكيان بعد أيام قليلة من تصريحات سابقة أشار فيها إلى أن الضغوط لن تحقق نتائج، إلا أن الواقع الميداني والتجاري دفع الحكومة إلى الإقرار بتراجع حركة التجارة الخارجية، حيث أعلن بزشكيان عن توجه لرفع أسعار البنزين والوقود لمواجهة النقص والتراجعات الحادة في الواردات النفطية والسلعية.

تراجع التجارة وأزمة البنزين في الداخل الإيراني

تسببت العقوبات والعمليات البحرية المشددة في تراجع كبير في حركة السلع من وإلى الموانئ الإيرانية، حيث كشفت البيانات الحكومية عن انكماش ملحوظ في حركة التجارة الخارجية ونقص كميات الوقود المتاحة للاستهلاك المحلي، مما ينعكس على خطط التسعير والدعم المقدم للمواطنين.

  • تراجع نسبة الصادرات والواردات الإيرانية بين 25% و35% خلال الأشهر الأخيرة.
  • مقترح لرفع سعر الشريحة الثالثة لحصة البنزين من 5 آلاف تومان إلى 10 آلاف تومان.
  • تأثير الحصار البحري الأميركي على الموانئ في منع استيراد كميات كافية من البنزين لسد العجز.

تضارب التقييمات بشأن الملاحة في مضيق هرمز

على الجانب الملاحي، يتواصل التباين الحاد بين الرواية الإيرانية وتأكيدات الإدارة الأميركية حول طبيعة السيطرة والوضع الميداني في مضيق هرمز الاستراتيجي، إذ يؤكد الحرس الثوري الإيراني سيطرته الكاملة، بينما تشير واشنطن إلى فتح الممرات الدولية بعد تطهيرها من الألغام.

الجهة / المصدر الموقف والتقييم الميداني لمضيق هرمز حركة السفن والأرقام المسجلة
الحرس الثوري الإيراني سيطرة كاملة وحاسمة ورفض مرور السفن بلا تنسيق مسبق يشترط التنسيق ويرفض التصريحات الأميركية
البيت الأبيض والقيادة المركزية (سنتكوم) الممر المائي مفتوح وتم تطهير الممرات من الألغام البحرية تأكيد فتح طرق الشحن الدولية
التقارير البحرية الدولية (UKMTO) انخفاض كبير في حركة العبور اليومية للسفن مرور نحو 29 سفينة يوميًا مقارنة بـ130 سابقًا
تقديرات حلفاء واشنطن (بلومبرغ) إزالة بعض الألغام مع بقاء خطورة مائية قائمة تقدير وجود 80 إلى 150 لغماً متبقياً في المياه

رسالة المرشد وردود الفعل السياسية في طهران

شهدت الساحة السياسية في إيران تحركات مكثفة عقب رسالة وجهها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، دعا فيها إلى تجنب الخطابات التي تُبرز نقاط الضعف أو تسبب اليأس، مشددًا على ضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي وعدم خلق انقسامات سياسية داخلية في ظل الظروف الاقتصادية والعسكرية الراهنة.

  1. دعوة المرشد الإيراني لتجنب الثنائيات مثل «الحرب أو التفاوض» و«الوفاق أو التشدد».
  2. التأكيد على التركيز على سياسات «الاقتصاد المقاوم» والإسقاط التدريجي للدولار.
  3. تعهد رئيس الوزراء ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالالتزام الكامل بالتوجيهات والعمل على دعم الإنتاج المحلي.

وتتزامن هذه التطورات الداخلية مع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية وتهديدها بتطبيق إجراءات ثانوية على الدول التي تواصل تجاريتها مع طهران، في حين تشترط الخارجية الإيرانية توقف سياسات الضغط الأميركية وتنفيذ الالتزامات السابقة لإعادة العافية إلى المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *