رفض القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستين مجدداً محاولة الرئيس دونالد ترامب القانونية لنقل قضية «أموال الصمت» الجنائية من محاكم ولاية نيويورك إلى المحكمة الفيدرالية، ويأتي هذا القرار ليغلق باباً كان يطمح من خلاله فريق الدفاع عن ترامب إلى تسهيل إلغاء إدانته في القضية التي ارتبطت بدفع مبالغ مالية للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز خلال فترة انتخابات عام 2016.
حيثيات الحكم الفيدرالي
في حكم صدر يوم الجمعة، أوضح القاضي هيلرستين أن الأسباب التي استند إليها فريق الدفاع ليست جديدة ولا كافية من الناحية القانونية، وجاء هذا القرار بعد أن طلبت محكمة استئناف فيدرالية العام الماضي إعادة النظر في الطلب في ضوء قرار المحكمة العليا التاريخي الصادر في يوليو 2024 بشأن الحصانة الرئاسية، وأكد هيلرستين في حيثيات حكمه أن التهم الموجهة لترامب في قضية الولاية تتعلق بسلوك خاص لا علاقة له بمنصبه الفيدرالي.
وكتب هيلرستين في قراره: «تنشأ ملاحقة الشعب للرئيس ترامب عن سلوكه الشخصي المحيط بسداد أموال لإسكات نجمة أفلام إباحية، وهذا السلوك والأدلة المتعلقة به لا تحمل أي علاقة جوهرية بمنصبه في الحكومة الفيدرالية»، وأضاف القاضي أن اعتبار هذه الوقائع مرتبطة بمنصب فيدرالي من شأنه أن يمنح المصطلح تعريفاً واسعاً لدرجة تجعله بلا معنى.
لماذا يسعى ترامب لنقل القضية؟
يرى الفريق القانوني لترامب أن نقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية من شأنه أن يفتح طريقاً أسرع أمام الاستئناف وصولاً إلى المحكمة العليا، معتمدين على حجج تتعلق بالتفوق الفيدرالي والحصانة الرئاسية، ويجادل الدفاع بأن الرئيس محمي من الملاحقة الجنائية للأعمال الرسمية، وأن المدعين العامين في مانهاتن أدخلوا بشكل غير صحيح أدلة تتعلق بتصرفات موظفي البيت الأبيض في محاكمة ترامب.
ورد هيلرستين على هذه النقطة مؤكداً أن مساعد الرئيس يمكنه العمل على مسائل شخصية غير رسمية للرئيس، مشدداً على أن «لا توجد طريقة يمكن بها اعتبار المناقشات المتعلقة بدفع أموال الصمت للتغطية على علاقات الرئيس مع ستورمي دانيلز عملاً رسمياً»، معتبراً أن التغطية على علاقة شخصية تقع خارج نطاق المسؤوليات الرسمية للرئيس.
الإجراءات القانونية اللاحقة
فور صدور الحكم، أعلن فريق ترامب القانوني عن استئناف القرار فوراً، وفي سياق متصل، كان ترامب قد أدين في وقت سابق بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية، لكنه واجه حكماً بالإفراج غير المشروط، ما جعل الإدانة رمزية إلى حد كبير رغم كونها سابقة تاريخية كرئيس مدان بجناية.
أشار القاضي هيلرستين أيضاً إلى أن تأخر ترامب في تقديم طلب النقل إلى المحكمة الفيدرالية شكل قراراً استراتيجياً خاسراً، مؤكداً أن إدراك الفريق القانوني لاحقاً لسوء هذا القرار لا يبرر إعادة النظر فيه، في غضون ذلك، لا تزال إجراءات الاستئناف الخاصة بالقضية الأصلية تسير عبر مسارات محاكم ولاية نيويورك، مع احتمالية وصولها إلى محكمة الاستئناف العليا في نيويورك، وربما المحكمة العليا الأمريكية في حال فشل جهود فريق ترامب القانونية في المراحل الأدنى.