عاصفة استثنائية تضرب إسرائيل: تحذيرات من فيضانات وسيول عارمة

عاصفة استثنائية تضرب إسرائيل: تحذيرات من فيضانات وسيول عارمة

تستعد إسرائيل لمواجهة ظروف جوية متقلبة وعاصفة مطرية وُصفت بـ “الاستثنائية”، حيث أصدر مفوض الإطفاء والإنقاذ، تافسير إيال كاسبي، تعليمات برفع حالة الجاهزية القصوى في جميع المناطق. تأتي هذه التحركات استجابة لتقارير الأرصاد الجوية التي تشير إلى اقتراب نظام جوي قوي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ذروة العاصفة وتوقعات الأمطار

من المتوقع أن تبدأ التأثيرات الملحوظة للعاصفة صباح يوم السبت، مع هبات رياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة. وتشير التقديرات إلى أن ذروة الحالة الجوية ستكون خلال ليل السبت وفجر الأحد، حيث يُنتظر هطول كميات كبيرة من الأمطار في فترة زمنية قصيرة، لا سيما في المناطق الساحلية الشمالية، ومنطقة شارون، ومنطقة تل أبيب الكبرى، والسهل الداخلي (شفيلا). وتشير الأرقام المتوقعة إلى إمكانية تساقط ما بين 20 إلى 30 ملم من الأمطار في فترات قصيرة، مما يرفع احتمالية حدوث فيضانات حضرية، مصحوبة بعواصف رعدية وبرق وتساقط للبرد.

لماذا تعد هذه العاصفة غير معتادة؟

وصف الدكتور أمير جيفاتي، مدير الخدمة الأرصاد الجوية، النظام الجوي الحالي بأنه “حدث مطري غير مسبوق في هذا الوقت من العام”، مشيراً إلى أن الطقس قد يشبه أجواء الخريف في ذروته. من جانبه، أوضح إريك ليبوفيتز، الرئيس التنفيذي لهيئة صرف وتصريف مياه اليركون، أن هذه الحالة ليست مجرد موجة أمطار عابرة، بل هي إنذار بشأن الحاجة إلى تدابير مكثفة لمنع الفيضانات.

مخاطر الفيضانات وتأثيرها على البنية التحتية

يكمن القلق الرئيسي في قدرة شبكات تصريف المياه على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة في فترات زمنية أقصر. وأشار ليبوفيتز إلى وجود مخاطر فعلية تتعلق بطريق “أيالون” السريع، مؤكداً أن تراكم المياه قد يؤدي إلى إغلاقه بشكل متكرر أكثر مما كان معتاداً في السابق. كما حذر من أن بعض الأحياء في منطقة تل أبيب الكبرى، التي لم تشهد فيضانات تاريخية، قد تصبح معرضة للخطر نتيجة اختناقات في نقاط تصريف المياه، مما قد يؤدي إلى غمر مساحات إضافية تصل إلى 2000 دونم في حال هطول أمطار متطرفة.

ماذا يجب على القاطنين في المناطق المتضررة فعله؟

في ظل التحذيرات الحالية، يُنصح السكان بتوخي الحذر الشديد خاصة عند التنقل في المناطق الساحلية. يجب متابعة التحديثات الصادرة عن السلطات المحلية بانتظام، وتجنب المناطق التي تعاني من ضعف في تصريف مياه الأمطار أو تلك القريبة من مجاري الأودية والأنهر. كما يُفضل تأمين الممتلكات في المناطق المنخفضة وتجنب السفر غير الضروري خلال ساعات ذروة العاصفة، لضمان السلامة العامة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. إن الاستعداد المسبق لهذه العاصفة يعكس جدية المخاوف من التغير في أنماط الطقس التي أصبحت تجلب كميات أكبر من الأمطار في وقت أقصر، مما يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية الحضرية.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *