يواجه مجتمع اللاعبين احتمالية صدمة سعرية مع اقتراب الجيل القادم من أجهزة سوني، حيث تشير التقارير المحدثة إلى أن سعر جهاز “بلايستيشن 6” من المتوقع أن يتجاوز حاجز الـ 1000 دولار، وتأتي هذه التوقعات نتيجة لارتفاع تكاليف المكونات الأساسية والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على قطاع التكنولوجيا ككل، مما يجعل الجهاز القادم قد يكون الأكثر تكلفة في تاريخ منصات الألعاب المنزلية.
تأثير ارتفاع تكاليف التصنيع على سعر الجهاز
وفقًا لتسريبات المسرب التقني الشهير Kepler__L2، فإن فاتورة المواد (BOM) المخصصة لتصنيع الجهاز شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، فبينما كانت التقديرات الأولية تشير إلى تكلفة تصنيع تصل إلى 760 دولارًا، صعد هذا الرقم ليصل إلى قرابة 960 دولارًا للمكونات وحدها، ومن المهم ملاحظة أن هذا الرقم لا يشمل التكاليف الإضافية التي تتحملها سوني، مثل:
- تكاليف البحث والتطوير (R&D).
- مصاريف الشحن والخدمات اللوجستية.
- تكاليف التسويق والحملات الترويجية.
- هوامش الربح المستهدفة للشركة.
وعند دمج هذه التكاليف التشغيلية، يبدو من المنطقي أن يتراوح السعر النهائي للمستهلك بين 1100 و1200 دولار، وهو رقم يمثل زيادة كبيرة عن التقديرات السابقة التي كانت تضع الجهاز عند حدود 1000 دولار كحد أقصى.
أزمة المكونات ونقص GPUs وRAM
تعاني صناعة التكنولوجيا من أزمة حقيقية في إمدادات المكونات، وتحديدًا وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) والذاكرة العشوائية (RAM)، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى التوسع الهائل في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تستنزف كميات ضخمة من هذه الموارد، وبحسب تقارير VideoCardz، شهدت تكلفة اللوحات الأم وحدها ارتفاعًا بنسبة 10%، مما يضيف أعباءً إضافية على سعر الوحدة النهائية، خاصة عند مقارنتها بتكاليف إنتاج الجيل السابق (PS5) في عام 2020.
التوجه نحو مستقبل رقمي بالكامل
تشير كافة الدلائل إلى أن شركة سوني تخطط لإطلاق جهاز بلايستيشن 6 بحلول عام 2028، وهو العام الذي من المتوقع أن يشهد تحولاً جذرياً نحو نموذج الألعاب الرقمية بالكامل، مع تقليل الاعتماد على الوسائط المادية، وحتى الآن، لا يزال الغموض يكتنف وجود محرك أقراص في الجهاز القادم، حيث يقتصر استخدامه في حال وجوده على تشغيل الألعاب القديمة المتوافقة أو الأفلام المادية.
هل تستطيع سوني امتصاص التكاليف؟
على الرغم من التوقعات السلبية بخصوص السعر، يأمل اللاعبون أن تشهد الفترة التي تسبق الإطلاق تحسناً في وفرة المكونات، أو أن تبتكر سوني استراتيجيات لامتصاص هذه التكاليف العالية، وقد يلعب التحول الكامل نحو البيع الرقمي دوراً في توفير جزء من نفقات الإنتاج المادي، مما قد يساعد الشركة في تقديم سعر أكثر تنافسية، رغم أن المؤشرات الحالية لا تزال ترجح كفة الارتفاع السعري نتيجة للواقع الاقتصادي المتردي لمكونات الأجهزة التقنية المتقدمة.