موجة استحواذات كروية: نجوم العالم والهلال يعيدون رسم ملكية الأندية

عمليات استحواذ كبرى وتغيرات في هياكل ملكية أندية كرة القدم العالمية والمحلية خلال 2026.

موجة استحواذات كروية: نجوم العالم والهلال يعيدون رسم ملكية الأندية

شهدت الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تحولات جوهرية في خارطة ملكية أندية كرة القدم العالمية، حيث اتسعت دائرة الاستثمار لتشمل نجوم اللعبة أنفسهم بجانب كبرى المؤسسات الاستثمارية، ووفقاً لرصد موقع «بالكو 23» الإسباني، امتدت هذه العمليات من إسبانيا وإنجلترا إلى السعودية وفرنسا وألمانيا، مما يعكس تحولاً في القيمة السوقية للأندية لتعتمد بشكل أكبر على العلامة التجارية وحقوق البث والبنية التحتية، بعيداً عن مجرد النتائج داخل المستطيل الأخضر.

استثمارات النجوم خارج الملاعب

دخل نجوم كرة القدم عالم الأعمال من بوابة ملكية الأندية كخطوة استراتيجية لمستقبلهم المهني، حيث برزت التحركات التالية:

  • استحواذ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على نادي يو إي كورنيا الإسباني في صفقة تمت في أبريل الماضي.
  • دخول البرتغالي كريستيانو رونالدو سوق الملكية عبر شراء حصة بلغت 25% من نادي ألميريا الإسباني من خلال شركته «CR7 Sports Investments».
  • انخراط البلجيكي تيبو كورتوا في استثمارات مشابهة بقطاع ملكية الأندية الأوروبية.
  • محاولة المدافع الإسباني سيرجيو راموس الاستحواذ على حصة مسيطرة في نادي إشبيلية في صفقة قدرت بنحو 450 مليون يورو، قبل أن تتعثر المفاوضات.

تفاصيل استحواذ المملكة القابضة على نادي الهلال

في المشهد الرياضي السعودي، شكلت صفقة نادي الهلال حدثاً مفصلياً في سبتمبر الماضي، حيث انتقلت 70% من ملكية شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة إلى شركة «المملكة القابضة»، وتوضح الأرقام المالية للعملية تفاصيل تقييم النادي:

  • قيمة الصفقة: 840 مليون ريال مقابل الحصة البالغة 70%.
  • تقييم حقوق الملكية: 1.2 مليار ريال.
  • قيمة المنشأة: تقدر بنحو 1.4 مليار ريال.
  • نمو الإيرادات: قفزت إيرادات الأنشطة الرئيسية للنادي من 413 مليون ريال في 2023 إلى 842 مليون ريال في 2025، محققة نمواً تجاوز 100% خلال عامين.

وأوضحت المملكة القابضة أن هذا الاستثمار يستهدف استغلال القاعدة الجماهيرية العريضة للهلال وقوة علامته التجارية لتعزيز الشراكات الدولية وتطوير البنية التحتية الرياضية، مع احتفاظ صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 30% المتبقية.

تغيرات الملكية في الأندية الأوروبية

لم تقتصر التغيرات على الصفقات الفردية، بل امتدت لتشمل إعادة هيكلة حصص في أندية عريقة:

  • إنجلترا: تجري مفاوضات لبيع حصة 30% من ليفربول مقابل 1.35 مليار جنيه إسترليني، وسط تقييم للنادي بـ 4.5 مليار جنيه، كما تشمل التحركات أندية توتنهام ونيوكاسل.
  • ألمانيا: أصبح الملياردير التشيكي دانييل كريتينسكي أكبر مساهم في وست هام بحصة 46%، بينما تدرس «أودي» مستقبل حصتها في بايرن ميونيخ.
  • فرنسا: أصبحت ميشيل كانج المالك المسيطر على نادي أولمبيك ليون بحصة 87.8%.

تعكس هذه التحركات المتسارعة صعود سوق موازية لسوق الانتقالات التقليدي، حيث باتت قيمة النادي تتحدد بمرونة أدائه التجاري وتوسع نطاق تأثيره خارج حدود الملعب، مما يفتح الباب أمام مزيد من دخول رؤوس الأموال المتنوعة إلى صناعة كرة القدم.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *