أعلنت شرطة غلوسترشير أنها أوقفت خمسة رجال على خلفية بلاغ تلقّته نحو الساعة 00:45 بتوقيت بريطانيا صباح الأحد عن ثلاث مركبات مشبوهة كانت تتجه نحو قاعدة RAF Fairford، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
وقال مساعد قائد الشرطة ريتشارد أوكون إن الرجال الخمسة أُوقفوا للاشتباه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون المتفجرات، ولا يزالون في الحجز، قبل أن تعلن شرطة مكافحة الإرهاب لاحقًا أنهم أُوقفوا مجددًا للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي.
طوق أمني بطول 400 متر و85 أسرة مُجلَاة
أوضح أوكون أن طوقًا أمنيًا بطول 400 متر أُقيم حول المركبات بينما تنفّذ وحدة التخلص من الذخائر التابعة للجيش فحوصاتها، وأن 85 أسرة نُصحت بالإجلاء، وأضاف أن الطوق لا يزال قائمًا «كإجراء احترازي»، وأنه «يمكن للجمهور أن يتوقع وجودًا لخدمات الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت».
وبيّن أن السكان الذين لم يتمكنوا من البقاء عند أصدقاء أو أقارب نُقلوا إلى مركز ترفيهي قريب، وأن الشرطة «تعمل بأسرع ما يمكن» لإعادتهم إلى منازلهم، وتوجّه بالشكر إلى السكان الذين غادروا منازلهم صباح الأحد على «تفهّمهم ودعمهم»، داعيًا الجمهور إلى «عدم التكهن» ومتابعة القنوات الرسمية للحصول على المستجدات.
«مراحل مبكرة من التحقيق»
من جهتها، قالت نائبة مساعد المفوض فيكي إيفانز من شرطة مكافحة الإرهاب إن التحقيق في «مراحله المبكرة، ولا يزال خمسة رجال في الحجز»، وأضافت أن الشرطة «تعمل عن كثب» مع شركائها لـ«فهم ملابسات الحادث»، وأنها تواصل العمل مع شرطة غلوسترشير «للحفاظ على سلامة المجتمع» أثناء جمع الأدلة من الموقع.
وأشارت إيفانز إلى أن الطوق الأمني بطول 400 متر حول المركبات لا يزال مفروضًا بينما تُجري وحدة التخلص من الذخائر التابعة للجيش فحوصاتها، وأن 85 أسرة أُجلِيت.
أثر مباشر على السكان والأنشطة المحلية
على المستوى المحلي، قالت سيدة تقيم قرب القاعدة منذ 50 عامًا لهيئة «Press Association» إن الأمن العسكري تعزّز في الأسابيع الأخيرة، وإن «مركبات ثقيلة جدًا» وُضعت أمام جميع البوابات، مع «جدران خرسانية ضخمة» خلف بعضها، بما في ذلك عند Dunfield Loop وWhelford Road.
وتأثّر نادي Fairford Youth Football Club الواقع على Horcott Road بالحادث، إذ أعلن عبر صفحته على فيسبوك تأجيل مباريات الأحد «بسبب ظروف خارجة عن إرادته»، ودعا الجمهور إلى «عدم التوجه إلى النادي».
وروت إحدى السكان، وتُدعى جو، أنها استُيقظت في نحو الساعة 07:00 بتوقيت بريطانيا من طرق الشرطة على بابها، وأنها أُمرت بالمغادرة فورًا دون أن تتمكن من اصطحاب كلبها كوكو، وقالت: «كنا نائمين وكانوا يطرقون بابنا… قالوا إنها حادثة حرجة وعلينا المغادرة فورًا، ولم يغادروا عتبة الباب حتى خرجنا»، وأضافت: «لم نكن نعرف شيئًا… لم أنظّف أسناني حتى».
وقال أوكون إن العمل على تحديد الطبيعة الكاملة للحادث مستمر، وإن الشرطة تعمل عن كثب مع شركائها في مكافحة الإرهاب، مشددًا على أن تركيز الشرطة ينصبّ على المجتمع المحلي، ومعترفًا بالاضطراب الذي سببه الإجلاء للسكان.