يستعد المعهد العالي للسينما لاستضافة صالون المعهد العالي للسينما الثقافي السينمائي الشهري، في حلقة جديدة تضع الدراما المستوحاة من الجرائم الواقعية تحت المجهر. الموعد المحدد هو الأحد 8 نوفمبر 2026، عند الساعة الثانية ظهرًا، في قاعة الدولبي بمقر المعهد.
عنوان يختصر القضايا الكبرى

يختصر عنوان الصالون ثلاث قضايا محورية يتقاطع فيها الفن مع الواقع: التوثيق، والتشويق، والمسؤولية المجتمعية. وهي قضايا تفرض نفسها كلما اقتربت الأعمال الدرامية من ملفات جنائية حقيقية، إذ يتعين على صناع العمل أن يوازنوا بين جاذبية السرد والالتزام بحدود مهنية وأخلاقية واضحة.
وتنطلق فعاليات الصالون من رغبة المعهد في فتح نقاش جاد حول كيفية تحويل الجرائم الواقعية إلى مادة درامية، وما يستدعيه ذلك من معايير احترافية تحكم التعامل مع الوقائع، إضافة إلى احترام وعي الجمهور وعدم استغلال الحساسية المجتمعية للموضوعات المطروحة.
رعاية أكاديمية وإشراف مباشر
يأتي الصالون برعاية الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، في إطار الدور الثقافي الذي تضطلع به الأكاديمية، وسعيها إلى إثراء الحركة الفنية والثقافية عبر حوارات متخصصة. ويشرف على تنظيمه الدكتور هشام أنين، عميد المعهد العالي للسينما، بما يعكس حرص المعهد على أن يكون منصة للنقاش المهني حول قضايا الإبداع والصناعة.
وتدير الجلسة الدكتورة ثناء هاشم، التي تتولى تقديم فعاليات الصالون وإدارة الحوار بين المشاركين، في لقاء ينتظر أن يشهد تبادلًا للرؤى بين خبراء من حقول مختلفة.
خبرات متكاملة على منصة واحدة
تضم قائمة المتحدثين في الصالون كلاً من اللواء خالد سلامة، الخبير الأمني، ومحمد جمعة، الممثل والمخرج المسرحي، والدكتور عادل يحيى، أستاذ الإخراج بالمعهد العالي للسينما. هذا التنوع في التخصصات يمنح النقاش أبعادًا متعددة، تجمع بين البعد الأمني في التعامل مع ملفات الجرائم، والبعد الفني في صياغتها دراميًا، والبعد الأكاديمي في تقييم معايير الإخراج والمعالجة.
أسئلة المهنة والأخلاق
تنصب مناقشات الصالون على المعايير المهنية والأخلاقية التي ينبغي أن تحكم معالجة الجرائم الواقعية دراميًا، وكيف يمكن لصانع العمل أن يوثق الحدث دون أن يفقد عنصر التشويق، وأن يحترم في الوقت نفسه وعي المشاهد والمسؤولية المجتمعية الملقاة على عاتقه. وهي أسئلة تلامس صميم العلاقة بين الإبداع والصناعة، وبين الحرية الفنية والالتزام الأخلاقي.
ومن المقرر أن يواصل المعهد تنظيم هذا الصالون بشكل شهري، ليبقى نافذة أكاديمية مفتوحة على القضايا الساخنة في المشهد السينمائي والدرامي.