تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
الثقافة والفن

أحمد بدير يطالب بتوثيق عروض المسرح الشبابي وبثها تلفزيونيًا

أحمد بدير

دعا الفنان المصري أحمد بدير إلى ضرورة توثيق العروض المسرحية الشبابية وبثها عبر التلفزيون، مقترحًا إبرام بروتوكولات تعاون بين وزارة الثقافة والتلفزيون لتحقيق ذلك، وذلك خلال ندوة تكريم أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي. جاءت تصريحات بدير في سياق تأكيده على أن أحمد بدير توثيق مهرجان المسرح ليس مجرد إجراء إداري، بل وسيلة لحفظ التجارب الفنية وإيصالها إلى جمهور أوسع.

تكريم داخل ندوة

أحمد بدير

عُقدت الندوة مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، ضمن برنامج المهرجان الذي يمتد من 1 إلى 5 نوفمبر في مدينة شرم الشيخ. وخلال الندوة، التي أدارها رئيس قسم المسرح في الأهرام باسم صادق، كُرّم أحمد بدير بدرع سميحة أيوب، تقديرًا لمسيرته الفنية. وحضر الندوة إلى جانب بدير كل من المخرج محمد مرسي، والناقدة والكاتبة المسرحية الجزائرية أحمدة عياشي، والفنانة الرومانية ديانا لازار التي كانت ضمن المكرمين الدوليين.

أعرب بدير عن سعادته بالمشاركة في فعاليات المهرجان، ووجّه الشكر إلى مؤسس المهرجان ورئيسه مازن الغرباوي على دعوته. كما أشاد بتجارب المسرح الشبابي التي يقدمها المهرجان، معتبرًا إياها تستحق الاهتمام.

من المسرح الجماهيري إلى التكريم

استعاد بدير بداياته الفنية، موضحًا أن مشواره انطلق من المسرح الجماهيري وقصور الثقافة، ثم امتد ليشمل العمل في الجامعات ومراكز الشباب والأكاديمية. وأشار إلى أنه لم يكن يسعى في بداياته إلى الاحتراف، بل كان مدفوعًا بالرغبة في ممارسة الفن، وهو ما جعله يدرك لاحقًا أهمية الدعم الذي تلقاه الشباب في تلك المراحل المبكرة.

هذه الخلفية جعلته يربط بين تجربته الشخصية وضرورة إتاحة الفرص للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن ما يقدمه المهرجان من عروض شبابية يستحق أن يصل إلى جمهور يتجاوز الحاضرين في القاعات.

ما بعد أيام المهرجان

رأى بدير أن المهرجانات لا ينبغي أن ينتهي أثرها بانتهاء أيامها، مشددًا على أن اختتام الفعاليات لا يعني أن العروض تنتهي أيضًا. واقترح أن يتم الاتفاق مع وزارة الثقافة والتلفزيون على تسجيل العروض الفائزة وبثها، بحيث تتحول إلى مادة يشاهدها الجمهور وتظل محفوظة كذاكرة مسرحية ومرجع للأجيال المقبلة.

وأوضح أن عملية التوثيق لا تقتصر على الحفظ الأرشيفي، بل تتيح فرصة مشاهدة أوسع للعروض، وتمنح الفرق الشبابية فرصة للوصول إلى جمهور جديد. كما شدد على أن بث الأعمال الأولى للفنانين الشباب يمنحهم شعورًا بالفخر ويحفزهم على تطوير أدائهم.

استشهاد بمحمد صلاح

ولتعزيز فكرته عن أهمية منح الشباب فرصة الظهور، ضرب بدير مثالًا بلاعب كرة القدم محمد صلاح، الذي صعد من قرية صغيرة ونادٍ غير معروف إلى مكانة عالمية. وقال إن هذا المثال يثبت أن دعم المواهب الشابة وإبرازها هو الطريق نحو النجاح، وأن إتاحة المنصات للفنانين الشباب تصنع الفارق.

وفي ختام حديثه، أعرب بدير عن أمله في أن تحظى العروض الشبابية بالاهتمام الذي تستحقه، وأن يصبح المهرجان منصة حقيقية لاكتشاف المواهب ودعمها، بما يضمن استمرار تأثيرها بعد انتهاء أيام المهرجان.

المهرجان في نسخته الحادية عشرة

يُعقد المهرجان هذا العام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويحمل اسم الفنانة سعاد المرشدي. ويترأسه مؤسسه مازن الغرباوي، بينما تتولى إنجي البستاوي منصب المدير العام، وتحمل الفنانة إلهام شاهين رئاسة شرفية للمهرجان. وتحظى الدورة بدعم وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة ومحافظة جنوب سيناء، كما يشارك فندق دريمز بيتش كشريك مضيف للعام الخامس على التوالي، وتقدم بلدية ظفار في سلطنة عمان الرعاية الذهبية، وتعد جامعة الكتاب في العراق شريكًا علميًا.

وتضم قائمة الرعاة أيضًا وزارة الثقافة ووزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة ومحافظة جنوب سيناء، إلى جانب الشركاء المذكورين. وتأتي هذه النسخة في إطار سعي القائمين على المهرجان إلى تعزيز حضوره كحدث مسرحي يجمع بين العروض الشبابية والتكريمات والندوات الفكرية.

المزيد من أخبار العالم

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *