عندما قرر الكاتب حسين برفيز اختبار Google Maps Android Auto vs CarPlay، لم يغيّر التطبيق ولا السيارة. جلس في مقعد السائق داخل كيا سونيت موديل 2025، وكرّر المهام نفسها خلف المقود مرة عبر Android Auto ومرة عبر Apple CarPlay. النتيجة التي خرج بها من التجربة أن الفروق بين المنصتين لا تقتصر على تفاصيل شكلية، بل تمتد إلى طريقة إنجاز مهام الملاحة اليومية.
ما الذي تشترك فيه المنصتان؟

قبل رصد الفروق، من المفيد تثبيت ما كان متاحًا على الجانبين. عرض Google Maps في كل من Android Auto وCarPlay عدّاد سرعة، وإرشادات للمسارات، وإبلاغًا عن الحوادث، واقتراحات لمسارات بديلة. كما وفّر في الحالتين أدوات لتفادي الرسوم المفروضة على الطرق، والطرق السريعة، والعبارات. هذه القاعدة المشتركة تعني أن المقارنة ليست بين تطبيق ناقص وآخر مكتمل، بل بين نسختين من التطبيق نفسه تتعاملان مع واجهتين مختلفتين.
Gemini: الاستدعاء الصوتي يصنع الفارق

كان أبرز اختلاف في التجربة متعلقًا بالمساعد Gemini. على Android Auto، استطاع برفيز استدعاء Gemini دون استخدام يديه بسهولة. أما على CarPlay، فالأمر لم يكن كذلك؛ إذ ظهر زر Gemini داخل تطبيق Maps على CarPlay في مرحلة متأخرة من الاختبار، لكن تشغيله تطلب لمس الشاشة، ولم يتوفر استدعاء صوتي حر اليدين. وفي وقت إجراء الاختبار، كان موقع المساعدة الخاص بجوجل لا يزال يذكر أن Gemini غير متاح لـ CarPlay.
هذه الفجوة لم تكن شكلية فقط. فبحسب ما لاحظه برفيز، بدت تغييرات المسار أسرع على Android Auto. وعندما طلب من Gemini البحث على طول المسار، أو تنقية النتائج، أو إضافة محطات، أو عرض بدائل، أنجز المساعد ذلك. وعلى CarPlay، لبّى النظام الطلبات نفسها لكنه كان أبطأ بمجرد فتح Gemini. وسجّل الاختبار أن Gemini علق أحيانًا عند شاشة التحميل، وفشل في الاتصال مرة واحدة.
نتائج البحث عن محطات على المسار

عند البحث عن محطات توقف، عرض Android Auto عدة خيارات دفعة واحدة، مع تقييمات لكل خيار والوقت الإضافي الذي سيستهلكه. أما CarPlay فعرض النتائج واحدة تلو الأخرى، مع أدوات للتنقل بين «السابق» و«التالي». صحيح أن CarPlay قدّم أسعار الوقود وأوقات الانحراف، لكن مقارنة الخيارات كانت أصعب بسبب طريقة العرض المتتابعة. هذا التفصيل الصغير قد يبدو هامشيًا، لكنه يتحول إلى عبء عندما يحاول السائق المفاضلة بين محطتين أو ثلاث أثناء الرحلة.
التكبير والتحكم في الخريطة

حافظ Android Auto على أدوات التكبير في متناول اليد، وعملت إيماءة القرص باللمس. في المقابل، تطلب CarPlay الدخول إلى وضع مستقل للتحكم في الخريطة، ولم تنجح إيماءة القرص باللمس. ويعود هذا الاختلاف إلى أن إطار الملاحة في Android Auto يدعم النقر والتمرير والقرص، بينما يستخدم CarPlay قالب خريطة وأدوات تحكم خاصة به.
الاختصارات والوجهة الأولى

منذ اللحظة الأولى، أظهر Android Auto اختصار «الرئيسية» مع وقت الوصول المقدّر والمسافة بشكل مباشر. كما عرض قسم «الأخيرة» مواقع حديثة واقتراحات مبنية على عمليات البحث. أما شاشة Maps الافتتاحية على CarPlay فكانت أكثر تجريدًا، واضطر المستخدم إلى البحث للحصول على المعلومات نفسها.
المسارات الأكثر كفاءة والملاحة الكهربائية

على Android Auto، حدّد Google Maps المسار الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود ووضع تقديرًا للتوفير المحتمل. وتتوفر أيضًا تفضيلات التوجيه الموفّر للوقود على CarPlay، لكن طريقة العرض على Android Auto جعلت الفائدة أكثر وضوحًا.
الفرق الأكبر ظهر في تخطيط رحلات السيارات الكهربائية. إذ يقدّر Android Auto استهلاك البطارية بالاعتماد على خصائص السيارة، وحركة المرور، وطبيعة الطريق، والطقس. ويُدخل المستخدم مستوى البطارية الحالي، فيقترح النظام محطات شحن ويقدّر مستوى البطارية عند الوصول، مع دمج زمن الشحن في وقت الوصول. وفي المقابل، تفتقر مسارات السيارات الكهربائية الموفرة للطاقة في Google Maps على iPhone إلى محطات الشحن. ولم يذكر إعلان جوجل أي تفاصيل عن طرح مماثل عبر CarPlay. ويغطي الطرح أكثر من 350 طرازًا كهربائيًا من أكثر من 15 علامة تجارية في الولايات المتحدة.
ما الذي تفوقت فيه CarPlay؟
لم تكن التجربة خالية من مكاسب لصالح CarPlay. فقد وفّرت أدوات سهلة للتبديل بين أنظمة الألوان: التلقائي، والنهاري، والليلي. وهي ميزة قد لا تغيّر مسار الرحلة، لكنها تحسّن تجربة الشاشة في ظروف الإضاءة المختلفة.
تبقى أسئلة مفتوحة: هل تحصل CarPlay على تخطيط رحلات كهربائية مدرك للبطارية؟ وهل يصبح Gemini قابلًا للاستدعاء الصوتي على CarPlay؟ وهل تدعم CarPlay لاحقًا إيماءة القرص باللمس؟ لا تجيب التجربة عن هذه الأسئلة، لكنها ترسم صورة واضحة ليوم واحد في سيارة واحدة: Android Auto كان أسرع في الاستدعاء الصوتي، وأسهل في مقارنة محطات التوقف، وأكثر مرونة في التحكم بالخريطة.