تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
الثقافة والفن

هيا عبد السلام: الزواج غيّر يومي.. والمال يبقى قراري

هيا عبد السلام

في مقابلة تلفزيونية مطولة، فتحت الفنانة الكويتية هيا عبد السلام ملفات حياتها الشخصية والمهنية، من دون مجاملة أو مواربة. الحديث جرى عبر برنامج «On The Road» مع الإعلامي بلال العربي، وتناول تفاصيل عن الزواج من الفنان والمخرج فؤاد علي، وطبيعة العمل الفني، وعلاقتها بهويتها الخليجية.

حياة تبدأ مبكراً وتنتهي عند العاشرة مساءً

هيا عبد السلام

تقول عبد السلام إن الزواج غيّر عاداتها اليومية جذرياً؛ فقد أصبحت تستيقظ في الصباح الباكر وتفضّل الخروج نهاراً على السهر. وتُرجع هذا التحول إلى ممارسة الرياضة، وإلى طبيعة فؤاد علي الذي يحب الأيام الطويلة ورحلات البحر. ولم يعد ممكناً الوصول إليها هاتفياً بعد الساعة العاشرة مساءً، وهو قرار ثابت.

وتصف ما تعلمته من التجربة بكلمات قليلة: الهدوء والصبر والحكمة. وتمزح قائلة إنهما ما زالا يشعران وكأنهما عروسان جديدان، رغم أن الحياة الزوجية باتت روتيناً يومياً.

في السفر، هي الأكثر مغامرة، بينما يجد فؤاد متعته في التسوق والملاكمة والسرعة وقيادة السيارات على الحلبات. وفي بعض الأحيان يركبان الدراجات النارية بخوذات بعيداً عن الأنظار.

«مالي مالي».. لكن المساعدة واردة

لا تتردد عبد السلام في التأكيد على مبدأ الاستقلال المالي للمرأة. تقول إن أموالها الخاصة ملك لها، وإنها تشتري حاجاتها الشخصية من مالها، لا بالضرورة كهدايا. لكنها تستدرك: يمكنها أن تساعد زوجها إذا لزم الأمر.

وتوضح أن فؤاد هو صاحب القرار في المنزل، بينما تقود هي الرؤية الفنية في العمل. وعندما يختلفان حول عمل ما، يبقى الاحترام المتبادل حاضراً. وتلاحظ أن عطاءه تحول مع الوقت من المفاجآت إلى الراحة اليومية.

لا للمجاملة ولا للعلاقات العامة

تنتقد عبد السلام بشدة ثقافة المجاملة والعلاقات العامة في الوسط الفني. تقول إن وجهها يكشف ما تشعر به، وإنها لا تجامل أحداً. وتركيزها منصب على جودة التمثيل، لا على بناء الشبكات. ودائرتها الاجتماعية المقربة صغيرة، ولا تحضر إلا المناسبات المهمة.

وتضرب مثالاً في الالتزام بالوقت والاحترام المهني بالفنانة سعاد عبد الله، التي تذكرها كنموذج في الاستيقاظ المبكر والانضباط. وتحكي أنها انتظرت ذات مرة على موقع التصوير من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، ثم غادرت. وتوجه انتقاداً لاذعاً للممثلين الذين يتأخرون ويهدرون وقت فريق العمل بأكمله.

الهوية الخليجية قبل أي انتشار عالمي

تريد عبد السلام أن يصل الفن الخليجي إلى العالم، لكن من دون تقليد. وتؤكد اعتزازها بالزي التقليدي الخليجي، العباءة والجداشة، وبالثقافة الكويتية والخليجية والعربية: الشعر القديم، والأغاني، والعود، والبخور. وتقول إنها لم تشاهد بعد عملاً عربياً مشتركاً يجمع اللهجات بشكل مقنع، وتشدد على ضرورة فهم الفروق الثقافية لأداء أدوار موثوقة.

«النفس المطمئنة»: هسة في السبعينيات

في مسلسل «النفس المطمئنة»، تجسد عبد السلام شخصية هسة في مرحلة عمرية أصغر خلال سبعينيات القرن الماضي. ساعدها الزي والشعر والمكياج على الدخول في الشخصية. وتفرق بين الخجل والحياء في الأداء. وتثني على المخرج سعيد الماروق بوصفه حساساً ودقيقاً في التفاصيل، وعلى الفنان يعقوب الفرهان لهدوئه وتحضيره، وكذلك على حسين المنصور وليلى عبد الله وسمية توفيق. والعمل يمزج بين الرعب والتشويق والحب، وتربط موضوعه بغلبة العاطفة على العقل. وتعترف بأنها تخاف بعض المشاهد، وأنها تؤمن بالسحر وتحمي نفسها.

دورها المقبل مختلف: أم لخمسة أطفال، في عمل يشاركها فيه فؤاد علي. وتقول إن الشخصية تفتح آفاقاً عاطفية جديدة. وخلال التصوير تعاملت مع الأطفال الممثلين كأبنائها. وتتذكر الفنان أحمد منذ بداياته طفلاً. وتشدد على أهمية اختيار شركات الإنتاج بعناية، ولا تهتم بأعداد المتابعين على وسائل التواصل، وتكتفي بمشاركة أجزاء صغيرة من حياتها. وتثني على مريم الصالح لالتزامها الفني والهوياتي، وتريد الحفاظ على الخصوصية الخليجية في الخيارات الفنية.

المزيد من أخبار العالم

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *