تستعد العديد من المناطق الفرنسية لاستقبال تغير جذري في الأحوال الجوية بدءًا من يوم غد الثلاثاء، وذلك نتيجة تدفق كتلة هوائية باردة قادمة مباشرة من آيسلندا، هذا التحول سيضع حدًا لموجة الحر الاستثنائية التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ، مع عودة هطول الأمطار إلى مناطق واسعة.
نهاية موجة الحر وبداية الانخفاض الكبير
على الرغم من بقاء ستة أقاليم فرنسية تحت التحذير البرتقالي بسبب الحرارة حتى يوم الاثنين 7 سبتمبر، إلا أن الأرصاد الجوية تؤكد أن الأجواء على وشك التغير، وتشير التوقعات إلى أن تأثير الكتلة الباردة سيؤدي إلى انخفاض تدريجي في درجات الحرارة على مستوى البلاد، ليبلغ ذروته يوم الأربعاء، حيث يتوقع أن تسجل درجات الحرارة تراجعًا محليًا يتراوح بين 10 إلى 15 درجة مئوية مقارنة بمستويات يوم الاثنين.
توزيع الأمطار والنشاط الجوي
من المنتظر أن تبدأ الأمطار في العودة إلى المناطق الشمالية الغربية اعتبارًا من الغد، حيث يُتوقع هطول كميات متفاوتة قد تصل إلى 10-20 لترًا من الماء لكل متر مربع، ستتحرك الاضطرابات الجوية من بريتاني والأقاليم الواقعة على المحيط الأطلسي لتشمل نورماندي وحوض باريس ومنطقة أوت-دو-فرانس بحلول منتصف اليوم، وفيما يخص المناطق الجبلية، تبقى احتمالية حدوث عواصف رعدية قائمة، خاصة في منطقة أوفيرن-رون-ألب وصولًا إلى جورا والألزاس.
توقعات درجات الحرارة في الأيام القادمة
- يوم الاثنين: استمرار الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 35 درجة مئوية في الجنوب الشرقي، وهي معدلات تزيد بـ 10 درجات عن المعتاد في بداية سبتمبر.
- يوم الثلاثاء: تراجع ملحوظ في درجات الحرارة في المناطق الممطرة، بينما تظل الحرارة مرتفعة قرب 30 درجة في الشرق والجنوب الشرقي قبل دخول الجبهة الباردة.
- يوم الأربعاء: انخفاض شامل يمتد من جبال البرانس إلى الشمال الشرقي وحوض المتوسط، مما يجعل الطقس أكثر اعتدالًا وراحة للمواطنين.
يأتي هذا التغير في الطقس في وقت كانت تعاني فيه بعض المناطق من الجفاف، مما يجعل الأمطار المتوقعة مصدر ترحيب من وجهة نظر زراعية وبيئية، بينما يتوقع الخبراء أن تظل بقايا الحرارة مقاومة فقط في الأجزاء الداخلية من إقليم فار، حيث قد تستقر الحرارة فوق 30 درجة مئوية لفترة قصيرة قبل استقرار الأجواء الباردة.