شهدت الجلسة الثانية من محاكمة 414 متهماً، بينهم 53 موقوفاً، في قضية ما عُرف بـ ‘التنظيم الإجرامي ذي الغرض الربحي’، مثول محمد سليم إمام أوغلو، نجل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة للدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات تتعلق بتحويلات مالية مشبوهة وعمليات شراء فاخرة، وأكدت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة ومجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) قيام نجل إمام أوغلو بتحويل نحو 390 ألف يورو إلى شركة إنشاءات أسسها في كرواتيا، بالإضافة إلى شراء يخت فاخر بقيمة 772 ألف ليرة.
دفاع يربط المحاكمة بالضغوط السياسية
استهل محمد سليم إمام أوغلو دفاعه أمام هيئة المحكمة بالإشارة إلى أن سبب تواجده في قفص الاتهام هو اسمه الأخير ‘إمام أوغلو’، وادعى أن القضية برمتها تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على والده لإجباره على التراجع عن مواقفه، معتبراً أنه وعائلته، إلى جانب عائلة ‘كايا’، أصبحوا أهدافاً رئيسية لهذه الملاحقات القضائية التي وصفها بأنها ستظل علامة فارقة في تاريخ تركيا.
تفسير التحويلات المالية الكرواتية بـ ‘قروض عائلية’
وفي رده على الاتهامات الموجهة إليه بشأن تحويل 388 ألفاً و303 يورو إلى بنك ‘كنت بنك’ في كرواتيا عبر ‘إيش بنك’، أقر إمام أوغلو بامتلاكه حصة 20% في شركة ‘تيرو سيرفيس’ التي تنفذ مشروعاً ضخماً يتضمن 150 وحدة سكنية، وبرر نجل إمام أوغلو تدفق هذه العملة الصعبة بالقول إن الأموال كانت عبارة عن ‘قروض من والدته وجده’، مشيراً إلى أنه مضى قدماً في المشروع رغم تحذيرات والده من استغلاله سياسياً.
شراء اليخت المثير للجدل
كما تطرقت الجلسة إلى قضية شراء يخت رياضي طراز 2009 بمبلغ 772 ألف ليرة تركية في عام 2024، وأوضح إمام أوغلو أن تمويل هذا المبلغ جاء أيضاً عبر ‘قرض عائلي’ حصل عليه من والده أكرم إمام أوغلو، مدعياً أن عملية الدفع تمت عبر حوالة بنكية نظامية.
اتهامات للمؤسسات الرقابية والإعلام
لم تقتصر دفوعات المتهم على الجانب المالي، بل هاجم المؤسسات الرقابية والصحافة، حيث زعم أن تقارير مجلس التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) تضمنت أخطاء في تكرار حركات الحسابات البنكية، مما أدى لمضاعفة المبالغ المحولة في الأوراق الرسمية، كما وجه انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام والصحفيين الذين تابعوا تغطية هذه التحويلات، خاصة في أعقاب الحادث الذي أودى بحياة شريكه في كرواتيا في يوليو 2025.