دعا مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، وأكد المسؤولان في مقال مشترك، أن إنهاء تدفق الأسلحة يعد شرطًا أساسيًا لتهيئة فرصة حقيقية للسلام، مشيرين إلى أن السودان يشهد حاليًا أسوأ أزمة إنسانية عالمية نتيجة استمرار النزاع.
واقع الأزمة الإنسانية وتداعيات الحرب
أوضح والتز وبولس أن الحرب المستمرة في السودان خلفت واقعًا إنسانيًا مأساويًا، حيث أشارا إلى الأرقام التالية:
- حاجة أكثر من 33 مليون شخص لمساعدات إنسانية أساسية.
- معاناة نحو 19.5 مليون شخص من جوع حاد، لا سيما النساء والأطفال.
- نزوح نحو 9 ملايين شخص داخليًا، وفرار 4.5 ملايين خارج البلاد.
- سقوط ما لا يقل عن 150 ألف قتيل منذ اندلاع النزاع.
- مقتل أكثر من 130 عاملًا في المجال الإنساني وتعرض طرفي النزاع لنهب المساعدات.

التطور الخطير في استخدام الطائرات المسيّرة
حذر المسؤولان الأمريكيان من التوسع الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة، والتي أصبحت وسيلة أقل تكلفة وأكثر فتكًا في يد أطراف النزاع، حيث كشفت البيانات عن ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المرتبطة بها:
- زيادة بنسبة 600% في الوفيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة خلال عام واحد.
- مقتل ما لا يقل عن 2670 شخصًا العام الماضي نتيجة هذه الهجمات.
- مقتل أكثر من 1000 شخص في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث شكلت المسيّرات نحو 80% من وفيات المدنيين في تلك الفترة.
مشروع القرار الأمريكي لتجاوز حظر دارفور
انتقد المسؤولان بقاء قرار مجلس الأمن رقم 1591، الذي فرض حظرًا على دارفور عام 2005، كمرجعية وحيدة، معتبرين أنه لم يعد يواكب التغيرات الجغرافية والتقنية للحرب التي امتدت إلى كردفان والنيل الأزرق، وبحسب المقال، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار يقضي بـ:
- توسيع الحظر ليشمل كافة الأراضي السودانية دون استثناء.
- استهداف شبكات شراء الأسلحة، تجار السلاح، موردي المسيّرات، والممولين.
- إخضاع جميع الشبكات التي تساهم في إطالة أمد الحرب للعقوبات الدولية.
الرد على الاعتراضات الدولية
في مواجهة معارضة بعض أعضاء مجلس الأمن لمشروع القرار، أكد والتز وبولس أن الحظر الشامل لا يمثل انحيازًا لطرف ضد آخر، بل هو إجراء لضبط تدفق الذخائر للجميع، وشددا على أن الحظر الحالي مليء بالثغرات، داعين الدول التي تدعي عدم تورطها في تزويد الأطراف بالسلاح إلى دعم الرقابة الأممية على قنوات التهريب، مشيرين إلى أن الحكومة التي لا تملك ما تخفيه لا ينبغي لها الاعتراض على هذه التدابير.