وفاة طفل في الزرقاء بعد نسيانه داخل حافلة مدرسية

لقي طفل يبلغ من العمر 5 سنوات حتفه بعد نسيانه لعدة ساعات داخل حافلة نقل طلاب في محافظة الزرقاء، مما أدى إلى تعرضه لصدمة حرارية أودت بحياته.

وفاة طفل في الزرقاء بعد نسيانه داخل حافلة مدرسية

أكد تقرير الطب الشرعي وفاة طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، نتيجة إصابته بصدمة حرارية حادة، إثر بقائه لساعات طويلة داخل حافلة نقل طلاب في محافظة الزرقاء، ووفقاً لرواية والده محمد قاسم، غادر الطفل إلياس منزله في الساعة 7:30 صباح الخميس متوجهاً إلى روضته عبر خدمة نقل أهلية، إلا أنه عُثر عليه متوفى داخل الحافلة عند قرابة الساعة 11:30 صباحاً.

تفاصيل الواقعة ومحاولات الإنقاذ

بدأت الحادثة عندما تواصلت والدة الطفل مع المسؤولة عن نقل الطلاب للاستفسار عن سبب عدم وصول طفلها إلى صفه، لتكتشف الأسرة لاحقاً أن الطفل بقي داخل الحافلة منذ الصباح، وأوضح والد الطفل أن المسؤولة عن النقل أغلقت الحافلة دون أن تنتبه لوجود الطفل بداخلها، حيث غلب عليه النوم أثناء الرحلة، وفور إبلاغ الأسرة، توجهت إلى موقع الحافلة وحاولت إسعافه بالتنسيق مع الدفاع المدني، لكنه كان قد فارق الحياة.

الإجراءات الأمنية والقضائية

من جانبها، أعلنت مديرية الأمن العام أنها تلقت بلاغاً يفيد بإسعاف طفل توفي بعد العثور عليه داخل حافلة نقل متعاقد معها من قبل الأهالي، وأكد الناطق باسم المديرية أن التحقيقات الأولية تشير إلى نسيان الطفل داخل المركبة وإغلاقها عليه، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى إلقاء القبض على سائقة الحافلة، وبدء التحقيق معها تمهيداً لإحالتها إلى القضاء لمواجهة التهم المنسوبة إليها.

مطالبات بضبط قطاع نقل الطلبة

طرحت الحادثة تساؤلات حول غياب التنظيم في قطاع نقل الطلبة الأهلي، حيث أشار الشيخ نايف العموش، محامي عائلة الطفل، إلى وجود ممارسات غير آمنة في عمليات النقل، مثل التكدس وغياب سجلات الدخول والخروج، وأوضح العموش أن الاعتماد على هذه الوسائل يرجع للظروف الاقتصادية للأسر، محذراً من أن “الكلفة النفسية” الناتجة عن إهمال إجراءات السلامة باهظة جداً ولا يمكن تعويضها، داعياً إلى ضرورة وضع ضوابط صارمة تضمن سلامة الأطفال.

المسار العشائري والقانوني

تجري القضية في سياق يجمع بين مسارين متوازيين، حيث أوضح محامي العائلة أن الأردن بلد قانون، وأن العائلة لجأت إلى الإجراءات القانونية بتقديم شكوى أمنية، وبموازاة ذلك، أُعلنت عن “عطوة أمنية” لمدة ثلاثة أيام وثلث، كإجراء اجتماعي وعشائري متبع، مؤكداً أن هذه الخطوات تهدف إلى التهدئة ولا تتعارض مع سيادة القانون أو حقوق الطفل، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الفاجعة.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *