تخطَّ إلى المحتوى
عاجل
مصر

كامل الوزير يرد على تقارير إسرائيلية بشأن قطار سيناء: «دي أرضنا ومن حقنا ننميها»

مسودة تلقائية

رد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، على تقارير إعلامية إسرائيلية تناولت مشروع تطوير شبكة السكك الحديدية في سيناء، مؤكدًا أن المشروعات الجاري تنفيذها تستهدف تنمية شبه الجزيرة وربطها بشبكة النقل القومية المصرية.

وقال الوزير خلال مداخلة مع برنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى إن تطوير البنية التحتية في سيناء يتم على الأراضي المصرية وفي إطار خطط الدولة للتنمية، متسائلًا في تعليقه على الجدل: «دي أرضنا ومن حقنا ننميها.. هو القطر بيضرب نار؟».

وزير النقل المصري كامل الوزير.

ما مشروع السكك الحديدية الذي أثار الجدل؟

المشروع لا يقتصر على خط قصير بين مدينتين، بل يأتي ضمن الممر اللوجستي العريش–طابا الذي تعمل مصر على تنفيذه في سيناء.

وتوضح البيانات الرسمية المصرية أن المشروع يشمل إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط الفردان–شرق بورسعيد–بئر العبد–ميناء العريش–طابا بطول يقارب 500 كيلومتر، إلى جانب مناطق لوجستية ومشروعات مرتبطة بالموانئ.

وبحسب أحدث متابعة رسمية للمشروع في سبتمبر 2026، تشمل الأعمال الجارية قطاعًا بطول 83 كيلومترًا بين بئر العبد والعريش، بالإضافة إلى وصلة سكك حديدية بطول 12 كيلومترًا إلى ميناء العريش، مع استكمال التخطيط للمراحل الممتدة من العريش باتجاه الحسنة وطابا.

وهذه التفاصيل مهمة لفهم طبيعة المشروع؛ إذ تقدمه الحكومة المصرية باعتباره جزءًا من شبكة أوسع لنقل الركاب والبضائع وربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ وشبكة النقل القومية.

إنفوجراف عن مشروع قطار سيناء ورد كامل الوزير على الجدل الإسرائيلي – شبكة نجد

لماذا تناولت وسائل إعلام إسرائيلية المشروع؟

تقارير إعلامية إسرائيلية تناولت توسع البنية التحتية المصرية في سيناء من زاوية مختلفة، وركز بعضها على إمكانية أن تمنح شبكة السكك الحديدية مصر قدرة لوجستية أكبر على نقل الأفراد والمعدات والإمدادات بسرعة عبر شبه الجزيرة.

لكن هذه الطروحات وردت في إطار تقديرات وتقارير إعلامية حول الاستخدامات المحتملة للبنية التحتية، وليست دليلًا على أن المشروع المعلن مخصص لأغراض عسكرية. بعض التغطيات المصرية التي نقلت هذه التقارير أشارت صراحة إلى عدم تقديم دليل على استخدام عسكري للمشروع.

وهنا تأتي أهمية الفصل بين أمرين: الغرض الرسمي المعلن للمشروع، وهو النقل والتنمية والتجارة، وبين التحليلات التي تنشرها وسائل إعلام حول ما قد تتيحه أي بنية لوجستية واسعة من قدرات إضافية.

ماذا يقول الجانب المصري عن أهمية الخط؟

كامل الوزير ربط المشروع بخطة أوسع لإعادة ربط سيناء بالوادي والدلتا، مشيرًا إلى مشروعات أنفاق قناة السويس وشبكة الطرق وعودة تشغيل السكك الحديدية في سيناء.

ووفق البيانات الحكومية، يفترض أن يربط الممر اللوجستي ميناء العريش على البحر المتوسط بميناء طابا على خليج العقبة، مع خدمة مناطق صناعية وتعدينية ولوجستية في شمال ووسط وجنوب سيناء.

ويعني ذلك أن أهمية الخط بالنسبة لخطة النقل المصرية تتجاوز حركة الركاب وحدها؛ إذ يُنظر إليه أيضًا كمسار للبضائع والتجارة يربط أجزاء من سيناء بالموانئ المصرية وشبكة السكك الحديدية في باقي الجمهورية.

ماذا أُنجز بالفعل وما الذي ما زال قيد التنفيذ؟

من النقاط التي قد تختلط على القارئ أن الحديث عن خط بطول 500 كيلومتر لا يعني اكتمال المشروع بالكامل حتى الآن.

فمصر أعادت بالفعل تشغيل أجزاء من شبكة السكك الحديدية في سيناء، بينما تستمر أعمال التطوير والإنشاء في قطاعات أخرى باتجاه العريش ثم جنوبًا نحو طابا وأظهرت جولة وزير النقل في سبتمبر استمرار الأعمال في قطاع بئر العبد–العريش والوصلات المرتبطة بميناء العريش.

لذلك الأدق وصف المشروع حاليًا بأنه شبكة يجري تنفيذها وتطويرها على مراحل ضمن ممر العريش–طابا، وليس خطًا مكتمل التشغيل بطول 500 كيلومتر.

الجدل أكبر من مجرد «قطار»

الاهتمام بالمشروع يعكس في الأساس أهمية موقع سيناء؛ فشبكة تربط البحر المتوسط بخليج العقبة وتصل المناطق الصناعية والتعدينية بالموانئ تحمل قيمة اقتصادية ولوجستية واضحة، وهو ما تركز عليه البيانات المصرية الرسمية. وفي المقابل، تنظر بعض التغطيات الإسرائيلية إلى البنية التحتية الجديدة من منظور استراتيجي وأمني.

أما موقف وزير النقل المصري فجاء مباشرًا: تطوير السكك الحديدية في سيناء جزء من خطة تنمية داخل الأراضي المصرية، فيما تستمر الأعمال لاستكمال المراحل المتبقية من المشروع.

المزيد من أخبار العالم

Amr Sayed

عن الكاتب

Amr Sayed

عمرو سيد، خريج نظم معلومات، مصري الجنسية، مهتم بتحسين محركات البحث (SEO) والعمل الصحفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *