أضاف Apple Intelligence Shortcuts قدرة جديدة إلى تطبيق الاختصارات على iPhone: وصف الاختصار المطلوب بلغة طبيعية بدلاً من بنائه خطوة بخطوة. التطبيق الذي ظهر أول مرة عام 2018، وأصبح لاحقاً مثبتاً مسبقاً ومتاحاً أيضاً على App Store، بات يستقبل الآن طلبات مكتوبة بالإنكليزية العادية ويحاول تركيب سلسلة الإجراءات المناسبة تلقائياً.
من الفكرة إلى الاختصار

تبدأ العملية من زر الإضافة (Plus) داخل التطبيق، حيث يفتح مربع نص لكتابة الوصف. يضغط المستخدم بعد ذلك زر التشغيل (Play) لاختبار ما جمعه الذكاء الاصطناعي. الاختصار الناتج ليس نسخة نهائية مغلقة؛ يمكن فتحه وتعديل إجراءاته يدوياً، وهو ما يمنح المستخدم فرصة تصحيح المسار بدلاً من إعادة البناء من الصفر.
لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تجميع الإجراءات. فبإمكانه أيضاً توليد نصوص ومعالجة بيانات داخل الاختصار نفسه، ما يوسّع وظيفته من مجرد ربط خطوات جاهزة إلى المشاركة في تنفيذ محتوى الاختصار.
خيارات النماذج داخل «Use Model»

عند إنشاء اختصار يدوياً، يظهر إجراء باسم «Use Model» يتيح إرسال طلبات إلى نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة. تشمل الخيارات المتاحة: Cloud وCloud Pro وOn-Device وChatGPT. ويمكن أن يتغذى ناتج هذا الإجراء على خطوات لاحقة في الاختصار، ما يجعله حلقة وسطية بين الطلب النصي والنتيجة النهائية.
تظل تفاصيل مثل قيود الأسعار أو حدود الاستخدام لنماذج Cloud Pro وChatGPT خارج نطاق ما هو متاح حالياً، وكذلك القائمة الكاملة لأجهزة iPhone المدعومة. ما هو مؤكد أن الميزة تتطلب جهازاً مدعوماً ونسخة iOS 27.
اختبارات تكشف فجوة الموثوقية

كتب أدنان أحمد في Engadget عن تجربته مع هذه الميزة، موضحاً أنه ليس من أشد المتحمسين لـ Apple Intelligence، لكنه يعتبر الاختصارات حالة استخدام ذات معنى حقيقي للذكاء الاصطناعي. غير أن نتائج اختباراته جاءت متباينة، ما يجعله يوصي بمراجعة الإجراءات المولدة عبر خيار التعديل (Edit) قبل الاعتماد عليها.
في أحد الاختبارات، طلب اختصاراً لتحويل صور Instagram إلى التدرج الرمادي، لكن نصف إجراء الخروج من الاختصار فشل، فاضطر إلى تقسيمه إلى اختصارين منفصلين. وفي اختبار آخر، طلب تنفيذاً عند انخفاض البطارية إلى 20%، فجاء الناتج بقفل الشاشة بدلاً من إيقاف التشغيل. الأخطاء هنا ليست انهياراً صريحاً، بل حلول تبدو معقولة لكنها لا تطابق الطلب.
يحدث أحياناً أن يدرك الذكاء الاصطناعي استحالة الطلب، وأحياناً أخرى يبني حلاً بديلاً غير مطابق بدلاً من الاعتذار عنه. لذلك فإن الاختبار المسبق ليس خطوة كمالية.
أمثلة نجحت وأخرى تحتاج تدخلاً
لم تكن كل المحاولات مخيبة. اختصار تلخيص مقال يعمل على جلب الرابط ثم تلخيصه ثم حفظ الناتج في تطبيق Notes، واختصار آخر لصور عدسة التصوير المقربة نجح في فرز الصور إلى ألبوم مخصص. هذه النتائج تظهر أن الأداة قد تنجز مهاماً مركبة عندما تكون خطواتها واضحة بما يكفي.
ويبقى خيار إظهار الاختصار في قائمة المشاركة (Share Sheet) متاحاً عبر زر المعلومات (Info)، ما يسمح باستدعائه من تطبيقات أخرى عند الحاجة.
كيف تبدأ عملياً
افتح تطبيق الاختصارات، اضغط زر الإضافة، اكتب وصف ما تريده، ثم شغّل الاختصار لاختباره. إن جاءت النتيجة قريبة لكنها ليست دقيقة، افتح التعديل وراجع الإجراءات واحداً واحداً. وإذا فشل جزء منها، يمكن تقسيم الاختصار إلى أجزاء أصغر بدلاً من إعادة المحاولة بالكامل. هذه الخطوات البسيطة تقلل الاعتماد على موثوقية ليست مضمونة بعد.
1 تعليق