شهد المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط توافدًا مكثفًا لقيادات الحزب البارزة في الساعات المتأخرة من ليلة الأربعاء-الخميس، وذلك تزامناً مع انتظار النتائج الرسمية للاستحقاقات التشريعية، وحظي قياديو الحزب، وعلى رأسهم فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية، باستقبال حافل وسط هتافات أعضاء الحزب وداعميه، في مشهد يعكس ترقب القواعد الحزبية لمسار النتائج.
تأكيدات قيادية بتصدر النتائج
أعلن سمير كودار، عضو المكتب السياسي ورئيس قطب التنظيم، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام، أن المؤشرات الأولية المتوفرة تشير بوضوح إلى تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج، وأكد يونس السكوري، عضو المكتب السياسي، هذا الطرح مشدداً على أن هذا التصدر لم يأتِ مفاجئاً، بل كان نتيجة لبرنامج انتخابي استهدف شرائح واسعة في الطبقات الشعبية والمتوسطة، مضيفاً أن هناك رغبة شعبية واضحة في منح الحزب فرصة لقيادة الحكومة للمرة الأولى.
حضور مكثف للقيادات السياسية
شهد الاجتماع حضوراً لافتاً لنخبة من أعضاء المكتب السياسي والقيادة الجماعية، بمن فيهم محمد المهدي بنسعيد، وفاطمة السعدي، وأحمد اخشيشن، وهشام عيروض، وصلاح الدين عبقري، كما التحق فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي، بمقر الحزب في وقت لاحق من يوم الخميس وسط أجواء من الحماس والموسيقى، دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، مما يعزز من حضور الحزب في المشهد السياسي الراهن.
سياق المرحلة الانتقالية
يأتي هذا التحرك في لحظة مفصلية لـ “البام”، حيث يراهن الحزب على إحداث تغيير في خارطة المشهد السياسي الوطني، ويربط الحزب توقعاته بتصدر السباق إلى استجابة الناخبين لخطابه السياسي الذي ركز على البرامج الترابية والتواصل المباشر مع المواطنين، وفي انتظار الإعلان الرسمي من وزارة الداخلية، يظل التساؤل قائماً حول كيفية تشكيل الحكومة القادمة في ضوء هذه النتائج الأولية التي يعتمدها الحزب كمرجع لثقته في تصدر المشهد الانتخابي.