تستعد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر لعقد اجتماعها الدوري بنهاية شهر سبتمبر الجاري، وذلك لمراجعة أسعار الوقود في ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية تذبذبات ملحوظة، بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهي العوامل الأساسية التي تستند إليها اللجنة في تحديد أسعار المنتجات البترولية.
تحديات عالمية ومحلية تؤثر على التسعير
تتحرك أسعار النفط العالمية حالياً في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار للبرميل، بينما يدور سعر الدولار في البنوك حول مستويات تتراوح بين 51 و52 جنيهاً، هذه الضغوط الاقتصادية تزيد من تكلفة استيراد المنتجات البترولية وتضع عبئاً على الموازنة العامة للدولة التي قدّرت سعر برميل النفط في موازنتها بنحو 75 دولاراً، ومن الناحية الزمنية، يعد اجتماع سبتمبر الجاري هو الأول ضمن عمل اللجنة في الربع الأول من العام المالي 2026-2027 بعد قرار الحكومة بعودة نشاطها لربط الأسعار بالمتغيرات العالمية.
توقعات المحللين وموقف الحكومة
تتباين التقديرات حول مخرجات الاجتماع القادم، حيث توقعت شركة «إتش سي للأوراق المالية والاستثمار» رفع أسعار البنزين والسولار بنسبة 10% نتيجة ضغوط المعروض العالمي المرتبطة بأحداث دولية، بينما أشارت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» إلى احتمالية الإبقاء على الأسعار دون تغيير إذا ما اقترب سعر خام برنت من مستويات استرداد التكلفة المقدرة بـ 70 دولاراً.
- مصدر بوزارة البترول أكد أن اجتماع سبتمبر سيقتصر على مراجعة تطورات السوق، على أن يُبحث تحريك الأسعار في الربع الثاني من العام المالي.
- المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، صرح بأنه لا توجد زيادة جديدة حالياً، مشيراً إلى استقرار سوق المنتجات البترولية وتوافر مخزون آمن وكافٍ.
- يُذكر أن آخر زيادة أقرتها اللجنة كانت في مارس الماضي بواقع 3 جنيهات للتر، ليصبح سعر لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وبنزين 95 نحو 24 جنيهاً، بينما بلغ سعر السولار 20.50 جنيه.
ويؤكد الخبراء أن أي تحريك في الأسعار سينعكس مباشرة على معدلات التضخم وتكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يجعل قرار اللجنة خاضعاً لتوازنات دقيقة بين تكلفة الاستيراد وقدرة الموازنة العامة على تحمل أعباء الدعم في ظل الظروف الراهنة.