أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعقيباً على ضربة عسكرية وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء، زاعماً أن الهجوم استهدف منزلاً سكنياً كان يشهد حفل زفاف في منطقة كوهستاك بمدينة سيريك الإيرانية، وأكد بقائي في تصريحات نشرها عبر منصة إكس، أن الهجوم أدى إلى سقوط أكثر من 50 شخصاً ما بين شهداء ومصابين من الرجال والنساء والأطفال، واصفاً الواقعة بأنها حلقة جديدة في سجل الفظائع المرتكبة بحق الشعب الإيراني.
تداعيات الحادث وادعاءات الخارجية الإيرانية
أشار المتحدث الإيراني إلى أن هذه العملية ليست حادثة منفردة، بل تأتي في سياق سلسلة من الضربات التي استهدفت مناطق مختلفة في إيران مؤخراً، مثل ميناب ولامرد وقشم، واعتبر بقائي أن هذه الهجمات، حتى وإن غلفت بمبررات عسكرية، تعكس نهجاً وحشياً يهدف إلى تطبيع عمليات القصف، محذراً من أن قبول هذا الواقع يعد أخطر من التهديد المباشر للقنابل نفسها، بحسب تعبيره.
موقف طهران من الصمت الدولي
في إطار رد فعلها الرسمي، وجهت الخارجية الإيرانية انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التي التزمت الصمت تجاه هذه الواقعة، وأوضح بقائي أن تحويل الصمت إلى ذريعة للشرعية يمثل خطراً جسيماً، مؤكداً على النقاط التالية:
- الصمت الدولي أمام هذه الأفعال لا يُصنف كحياد، بل يُعد مشاركة ضمنية في تبرير الجرائم.
- تجميل صورة الهجمات غير القانونية لتحقيق مكاسب سياسية يؤدي إلى تلاشي الفاصل بين الإدانة والتطبيع.
- غض الطرف عن الظلم لا يسهم في احتوائه بل يعزز من جرأة مرتكبيه في التمادي مستقبلاً.
وعيد بالرد وتصعيد مرتقب
ختم بقائي تدوينته بالتأكيد على أن إيران سترد بحزم على ما وصفه بالجرائم الوحشية، مشدداً على أن الأطراف التي التزمت الصمت اليوم لن تكون بمنأى عن العواقب المحتملة مستقبلاً، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الخطوات التصعيدية التي قد تتخذها طهران في المرحلة المقبلة رداً على هذا الاستهداف الذي يمس أهدافاً مدنية وفق الرواية الرسمية الإيرانية.
تتجلى أهمية هذا الحدث في كونه يضع العلاقات الإيرانية الأمريكية في مسار تصادمي جديد، خاصة مع توثيق الحادثة في مناطق كانت تشهد عمليات عسكرية سابقة، حيث يُنظر إلى استهداف التجمعات المدنية كتحول في طبيعة الاشتباكات الميدانية المتبادلة بين الطرفين.