رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على تصريحات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، التي انتقد فيها الهجمات الإيرانية ضد الأردن ودول خليجية بعد ساعات فقط من اندلاع الحرب الأمريكية على طهران، يأتي هذا السجال الدبلوماسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاتهامات المتبادلة بشأن سيادة الدول واستخدام المجالات الجوية والأراضي في العمليات العسكرية.
سؤال عراقجي حول توقيت الرد
تساءل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس (تويتر سابقًا)، عن الفترة الزمنية التي يتوقعها الجانب الأردني لانتظار إيران قبل أن تقوم بالرد على ما وصفه بالاعتداء، وأضاف عراقجي في رد مباشر على تصريحات الصفدي قائلاً: “كم من الوقت يرى وزير الخارجية الأردني أنه يتعين على إيران أن تنتظر قبل أن ترد على معتدٍ لا يحترم سيادة العرب ولا سيادة إيران؟”.
اتهامات باستخدام الأجواء العربية
وجّه عراقجي انتقادات حادة بشأن طبيعة العمليات العسكرية التي انطلقت من المنطقة، مشيراً إلى أن المجال الجوي والأراضي والمياه العربية تم استخدامها في الهجمات الأمريكية الأولى، وأكد أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل إيرانيين أبرياء، وهو ما يراه تبريراً للتحركات الإيرانية التي نُفذت لاحقاً، وفقاً لمنظور طهران.
موقف الأردن من التصعيد الإقليمي
من جانبه، كان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد أدان خلال مؤتمر صحفي مشترك في فيينا مع وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايسينغر، الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وأشار الصفدي إلى النقاط التالية:
- بدأت الاعتداءات الإيرانية بعد ساعات قليلة من انطلاق الحرب الأخيرة.
- أكد الصفدي أن الأردن والدول العربية ليست طرفاً في هذا النزاع وعملت على الحؤول دون وقوع الحرب.
- شدد على رغبة الأردن في بناء علاقات طيبة مع إيران، بشرط معالجة أسباب التوتر.
- أشار إلى ملفات عالقة مثل تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات العبث بأمن المملكة واستقرارها.
يعكس هذا التراشق الدبلوماسي عمق الأزمة الحالية بين إيران وجيرانها، حيث يضع الأردن ملف أمنه واستقراره ومكافحة التهريب في صدارة متطلباته لتحسين العلاقات، بينما تصر إيران على ربط تحركاتها العسكرية بالرد على الاستهداف المباشر لأراضيها ومواطنيها.