أصدرت المحكمة التركية قراراً قضائياً ضمن جلسات محاكمة بلدية إسطنبول الكبرى، التي تضم 414 متهماً من بينهم رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، يقضي بإخلاء سبيل اثنين من المتهمين، بينما قررت هيئة المحكمة استمرار حبس 51 آخرين، جاء هذا القرار في ختام اليوم الحادي عشر من الجلسة الثانية للمحاكمة، والتي شهدت استعراضاً لمواقف المتهمين والمطالبات المتعلقة بسير المحاكمة.
تفاصيل قرارات المحكمة
بعد الاستماع إلى مرافعات الدفاع وطلبات النيابة العامة التي طالبت باستمرار حبس جميع المتهمين البالغ عددهم 53 شخصاً، أعلنت هيئة المحكمة قرارها المؤقت الذي شمل الجوانب التالية:
- إخلاء سبيل نائب رئيس بلدية بكركوي، علي رضا أكيوز.
- إخلاء سبيل رجل الأعمال سركان أوزتورك.
- استمرار حبس 51 متهماً آخرين على ذمة القضية.
موقف إمام أوغلو من علنية الجلسات
خلال جلسة الاستماع، جدد أكرم إمام أوغلو مطلبه بضرورة بث جلسات المحاكمة على الهواء مباشرة، مؤكداً أنه لا يخشى المحاسبة وأن الشعب هو الشاهد على براءته، وانتقد إمام أوغلو الإجراءات المتخذة، مشدداً على رغبته في أن يرى المجتمع الحقائق كما هي، معتبراً أن المحاكمة لا تستند إلى وجود تنظيم إجرامي، بل إلى صراع ديمقراطي ومواجهة مع أطراف وصفها بأنها تمارس ظلماً كبيراً.
الانتقادات الموجهة للمسار القضائي
وجه إمام أوغلو انتقادات لاذعة للقيود المفروضة على الدفاع ونشر الحقائق، مستشهداً بمنع نشر كتابه وتضييق الخناق على المحامين، وأكد خلال حديثه أن مساعي إسكات الدفاع أو منع وصول المعلومات للجمهور لن تنجح، مشدداً على أن “الدفاع لا يمكن إسكاته” وأن هذه الإجراءات تتجاوز حدود المنطق، حيث تساءل عن الخطوات التي قد تلي منع نشر كتابه، مؤكداً ثباته في مسيرته الديمقراطية رغم الضغوط الممارسة.
سياق المحاكمة وأجواء القاعة
تعقد هذه المحاكمات في واحدة من أكبر قاعات المحاكم بأوروبا، وهو ما دفع إمام أوغلو للتساؤل عن مدى استيعاب هذه المساحات الشاسعة لمفهوم العدالة الحقيقي، ورغم التحديات القانونية والإجراءات المشددة التي تشهدها القضية، يصر الدفاع على براءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم، معتبراً إياهم “رفاق درب” تجمعهم قضايا ديمقراطية وليس روابط تنظيمية إجرامية، ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة القادمة في ظل متابعة واسعة لتطورات هذا الملف القضائي الذي يمس أطرافاً سياسية وإدارية بارزة في إسطنبول.